فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 8195

[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال] : «من مات وعليه صوم نذر؛ فليصم عنه وليه» . منكر. أخرجه ابن راهويه في «المسند» «4/ 95/ 2 - 96/ 1» : أخبرنا عبد الله بن واقد الجزري: أخبرنا حيوة بن شريح: أخبرني سالم بن غيلان عن عروة ابن الزبير عن عائشة مرفوعًا. قلت: وهذا إسناد ضعيف ومتن منكر؛ بزيادة: «نذر» ! تفرد به الجزري هذا، وهو متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال:

«لعله كبر واختلط، وكان يدلس» !

قلت: قد صرح هنا بالتحديث؛ فالعلة من سوء حفظه. ويؤكد ذلك: أن ابن وهب تابعه في أصل الحديث دون هذه الزيادة، فقال: قال حيوة به. أخرجه أحمد «6/ 69» . وكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن عروة به؛ وهو مخرج في «صحيح أبي داود» «2079» . وأما قول ابن راهويه عقب الحديث. «السنة على هذا» . فهو الراجح من الناحية الفقهية، وعليه حمل هذا الحديث عند المحققين؛ فكأن الجزري روى الحديث بالمعنى الذي يراه، وهذا من شؤم الرواية بالمعنى!

السلسلة الضعيفة (11/ 2/ 839 - 840) .

[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق رحمه الله في فقه السنة] :

ومن من مات وعليه صيام

قوله: «وكذلك أجمعوا على أن من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد أثناء حياته» .

قلت: الظاهر أن لا إجماع في هذه المسالة فقد خالف فيها ابن تيمية فقال في «الاختيارات» ص 64:

«وإن تبرع إنسان بالصوم عمن لا يطيقه لكبره ونحوه أو عن ميت وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت