فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 8195

مداخلة: النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في السنة المطهرة «الذهب بالذهب والفضة بالفضة» إلى آخر الحديث، وذكر أصنافًا ستة.

وقد شاع في هذه الأيام بيع التمر والبر والشعير والملح دينًا، هذا شاع كثيرًا، فهل هذا يدخل في الربا؟ أم أن هناك ترخيصًا؟ كذلك الشق الثاني من السؤال: هل الربا محصور على هذه الأصناف فقط، أم أنه يتعدى إلى غيرها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الشيخ: طبعًا الجواب بإيجاز؛ لأني أخشى قبل أن نسمع انتقادًا من غيري أنا، أن نُنْتَقد أنا والسائل حيث لم يكن السؤال مطروحًا، أكذلك؟ طيب.

ولكن نُجيب إذًا بإيجاز: لا يبدو لي بالنسبة للسؤال الأول، أن هناك شيء من الربا؛ لأننا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه مرهونة عند يهودي على آصع أو صيعان من تمر.

أما الجواب عن السؤال الثاني: فمعلوم اختلاف العلماء قديمًا في حديث الربويات الست.

فالجمهور على أنه يُلْحَق بها أشباهُها، خلافًا لابن حزم ومن جرى مجراه ممن اقتنع بالوقوف على ظاهر الحديث وعدم الزيادة بشيء على هذه الأصناف الست.

نحن تَرَجَّح لدينا ما ذهب إليه الجمهور، لا لأني جمهوري؛ وإنما لأن الدليل الذي رأيته في صحيح البخاري وفي غيره، ألزمني بأن أكون مع الجمهور هنا، ألا وهو قوله عليه السلام: «وكذلك الكيل والوزن» .

هذه الجملة التي ثبتت في صحيح البخاري، أشارت إشارةً لطيفةً يفقهها أهل العلم ومنهم استفدنا هذا الرأي وما ابتدعنا، أن العلة في الربويات هو ما كان كيلًا أو وزنًا، وما لم يكن كذلك، فليس من الربويات في شيء، مهما تفاضلت صنف على صنف.

(الهدى والنور /305/ 40: 19: 00)

(الهدى والنور /305/ 07: 21: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت