اليوم، وإنما كمثل طرق الجبال التي يطرقها الحيوانات مثلًا كالمعز والغنم ونحو ذلك كيف أنها مُتَعَرِّجة، فمن سمع الأذان من كان في سفح الجبل لريثما يصعد إلى رأس الجبل هو سمع الصوت؛ لأن الصوت يمشي كالسهم مستقيمًا، أما لو يريد أن يصل إلى منبع الصوت فيجب أن يتعرج هكذا وهكذا حتى يصل إلى هنا.
بهذا المثال السالف يظهر للسامعين تمامًا أنه لا يمكن أن نضع في هذه القضية حدودًا مادية لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها.
إذًا: هنا يعود الأمر إلى ما يسمى اليوم بـ «ضمير الإنسان» والذي عبَّر عنه الرسول عليه السلام بقوله: «استفت قلبك وإن أفتاك المفتون» ، فحينئذ: من كان يسمع أذان المسجد بِمكَبِّر الصوت، فهو يدري هل يتمكن من إجابة المؤذن إلى المسجد بدون أيّ مشقة، فحينئذ هذا واجب عليه بأن يستجيب، وإلا فلا.
خلاصة القول: التحديد المادي لا يمكن أن يوضَع لمثل هذه المسألة. والله أعلم.
(الهدى والنور/361/ 50: 20: 00)
يجب على الجامعات والمدارس أن تحدد جداول المحاضرات
بما يتناسب مع أوقات الصلاة
مداخلة: عندنا في الجامعة، كليات ومعاهد، وفيه مسجد في طرف الجامعة، فإذا أذن نكون جميعًا في الحصة الخامسة، في وسط الحصة الخامسة، قِلَّة من الطلاب يتحرجون من أنهم يسمعوا المؤذن ولا يُجيبوه، ثم تقام الصلاة ونحن في الحصة الخامسة، وإذا انتهينا نصلي، كل كلية تصلي على حِدة، وكل معهد يصلي على حدة، فبعض الطلاب أو جُلُّهم يتحرجوا من هذه ويخرجوا من الحصة غير مبالين بأنظمة الجامعة وبالمدرس الذي يُدَرِّسهم ليُلَبُّوا النداء، فما قولكم في ذلك؟
الشيخ: قولي أن المنهاج خطأ، لا يجوز أن تكون مناهج الجامعة الإسلامية