فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 8195

وجه الله، كما قال الله عز وجل {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} «البينة: 5» وقال عليه السلام: «بَشِّروا هذه الأمة بالرفعة والسناء والمجد والتمكين في الأرض، ومن عمل منهم عملًا للدنيا، فليس له في الآخرة من نصيب» .

فكل هؤلاء الموظفين في الوظائف الشرعية، يجب أن تكون نيتهم خالصة لوجه الله عز وجل، بعد هذا لا يهمهم إن جاءهم راتبًا من قِبَل الدولة؛ إذا هم لم يأخذوه أجرًا.

السائل: رعاك الله.

الشيخ: ورعاك معي ومع الحاضرين جميعًا، لا ينبغي أن يأخذ ما يُرَتَّب له من راتب على أنه أجر، وإنما هو راتب فعلًا.

ونحن نعلم من التاريخ الإسلامي الأول وبخاصة في عهد العمرين الأنورين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز بأنهما حاولا أن يجعلا لكل مسلم كبيرًا أو صغير راتبًا من الدولة، فالراتب من الدولة لا ينبغي أن يكون مقابل وظيفة يقوم بها المكلف، وإنما ينبغي أن يكون ... راتبًا مجانًا نستطيع أن نقول من قبل الدولة؛ وذلك ليعيش المسلمون في غنى عن الاهتمام بالدنيا، وينصرفوا للعمل بالآخرة.

فإذًا: هنا نستطيع أن نقول «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» فمن أخذ هذا الراتب على أنه أجر فهو آثم، وهو ما يأخذه فهو سحت، ومن أخذه من باب الراتب والتعويض عما يفوته فلا بأس من ذلك إن شاء الله ما دام أنه في قلبه مخلص في عبادته لله عز وجل.

ولكن هنا لا بد من التنبيه على أمور تَدِقّ ومن دِقَّتها تخفى على بعض هؤلاء الموظفين في بعض الوظائف الدينية، من ذلك -مثلًا- أنني أرى بعض هؤلاء الموظفين لا يواظبون على أداء وظيفتهم في بعض الأيام، فأسأل، فأُجاب بأنه مُجَاز فأقول: مُجاز هذا في الوظائف الدولة غير أيش؟ غير الوظائف الدينية شو مجاز؟

السائل: لا، والسبت كمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت