فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 8195

هذه الزيادة التي تعين متى يقال هذا الدعاء وهو حين يتشهد المؤذن. وهي زيادة عزيزة قلما توجد في كتاب فتشبث بها.

وقد قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: قوله: «من قال حين يسمع الأذان» الظاهر حين يفرغ من سماع أذانه وإلا فالجمع بينه وبين مثل ما يقول المؤذن حالة الأذان مشكل».

قلت: قد عينت تلك الزيادة متى يقول ذلك وأنه قبل الفراغ من الأذان. وظاهر الحديث أن ذلك يكفيه عن متابعة المؤذن فيما يقول لا سيما على قول من يقول: إن المتابعة غير واجبة وهو قول الجمهور وحينئذ فلا ضرورة إلى الجمع وعليه فلا إشكال. والله أعلم بحقيقة الحال.

ويشهد لهذا الظاهر ويقويه ظاهر حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا: «ما من مسلم يقول إذا سمع النداء فيكبر المنادي فيكبر ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيشهد على ذلك ثم يقول: اللهم أعط محمدا الوسيلة ... » الحديث وسنده صحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

- «ويجوز له أن يقتصر أحيانا على قوله: «وأنا وأنا» بدل قول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله» كذلك كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

هو من حديث عائشة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: «وأنا وأنا» .

أخرجه أبو داود والحاكم من طريق هشام بن عروة عن أبيها عنها. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي.

قلت: وهو على شرط مسلم فإنه أخرجه من طريق سهل بن عثمان العسكري: ثنا حفص بن غياث عن هشام به.

وسهل هذا من شيوخ مسلم وباقي رجاله رجال الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت