فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 8195

المسجد.

أما إذاعة الإقامة في المسجد الكبير فيكون في الحاجة القائمة في هذا المسجد.

هذا التفصيل لا بد منه، لكن ذلك لا يستلزم أبدًا أن نجعلها قاعدة مطَّردة، فكما نُعلن الأذان نُعلن الإقامة وكما نعلن الأذان والإقامة نعلن أيضًا قراءة القرآن من الإمام.

لقد ذَكَّرني بهذا الحكم وهذا في الواقع من حِكْمة قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ} [الروم: 42] .

لا بد أنكم عرفتم أنني كنت هنا قبل شهور لأداء العمرة، وأتيح لي التطواف في السعودية نحو شهرين، لأول مرة في حياتي، وحصل من وراء هذا -إن شاء الله- خير كثير.

كنت في الطائف لما أُذِّن لأذان المغرب، ومعي ناس من إخواننا المصاحبين لنا من بعض البلاد وهم مسافرون معي، فتَرَخَّصت ولم أنزل إلى المسجد، وصليت في الدار إمامًا، وإذا بي أفاجأ بشيء لم يسبق لي مثل هذه المفاجأة، أنا أقرأ والإمام يقرأ أيضًا، الإمام يقرأ وصوته كالأذان مذاع، فهو يُشوِّش علي، إن كان لا يشوش علي فيشوش على غيري من النساء والحريم الِّلي قال عنهم الرسول - صلى الله عليه وسلم: «بيوتهن خير لهن» .

إذًا: ساعتها انتبهت لهذا الموضوع وقلت: هذا ينبغي أن أتنبه أنه لا يجوز إذاعة الصلاة كما نذيع ماذا؟ الأذان، وبدأت أيضًا ألاحظ وكلما فكرت ازددت إيمانًا بصواب هذا التنبه والتنبيه، فقد ذهبنا إلى بعض البلاد في المنطقة الشرقية وإلى .. الإحساء، فأقاموا لنا مخيمًا كبيرًا، وألقينا بعض الكلمات من العصر إلى أذان المغرب.

المخيم فيه ناس أكثر من أي مسجد في ذلك الوقت، وصلينا هناك إمامًا، قبل الصلاة سمعنا أذانًا من هنا، وأذانًا من هنا، مساجد هناك -والحمد لله- كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت