عن أبي عمرو بن محمد بن حُريْثٍ: أنه سمع جدهُ حريْثًا يحدث عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صلّى أحدكم؛ فليجعلْ تِلْقاء وجْهِهِ شيئًا، فإن لم يجِدْ؛
فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا؛ فلْيخطّ خطًّا، ثم لا يضُرُّهُ ما مرّ أمامهُ».
«قلت: إسناده ضعيف، وله علتان: جهالة أبي عمرو بن محمد بن حريث وجده حُريْث. والاضطراب في إسناده اضطرابًا شديدًا. ولذلك قال الدارقطني: «لا يصح ولا يثبت» . وقال أحمد: «ضعيف» . وقال النووي: «لم يثبت، قال البغوي وغيره: هو حديث ضعيف، وأشار إلى تضعيفه سفيان ابن عيينة والشافعي والبيهقي وغيرهم» . وضعفه أيضًا ابن الصلاح والعراقي. ومن وجوه اضطرابه الرواية الآتية».
وعن أبي محمد بن عمرو بن حُريْثِ عن جدِّه حُريْث- رجلٍ من بني عُذْرة- عن أبي هريرة عن أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - قال ... فذكر حديث الخط.
«قلت: إسناده ضعيف؛ لما سبق قبله. وقد أشار المصنف إلى تضعيفه وإلى بعض الاضطراب الذي في إسناده بقوله، وهو متصل بإسناد الحديث: قال سفيان: لم نجد شيئًا نشُد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. قال - يعني: علي بن المديني-: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟ فتفكّر ساعةً، ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. قال سفيان: قدِم هنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد، حتى وجده، فسأله عنه؟ فخُلِط عليه» .
ولذلك نرى أن قول الحافظ- فيما سبق-: «بل هو حسن» ! غير حسن؛ لا سيما وقد عارضه جماعة من المتقدمين من الأئمة كما سلف؛ وقد ذكر هو نفسه في «التهذيب» عن أحمد أنه قال: «الخط ضعيف» .
وقال الدارقطني: «لا يصح ولا يثبت» . وقال الشافعي في «سنن حرملة» :