فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 8195

قال الباجي: «يريد أنه أخذ طرف ثوبه تحت يده اليمنى، ووضعه على كتفه اليسرى، وأخذ الطرف الآخر تحت يده اليسرى، فوضعه على كتفه اليمنى. وهذا نوع من الاشتمال يسمى: التوشيح. ويسمى: الاضطباع. وهو مباح في الصلاة وغيرها؛ لأنه يمكنه إخراج يده للسجود وغيره دون كشف عورته» . كذا في «تنوير الحوالك» .

واعلم أن الالتحاف والتوشح بمعنى واحد، وهو: المخالف بين طرفيه على عاتقيه.

وهو الاشتمال على منكبيه - كما ذكره البخاري عن الزهري -. وذكر نحوه النووي في «شرح مسلم» .

وأما المُتَلَبِّبُ بالثوب: فهو أن يجمعه عند صدره، يقال: «تَلَبّبَ بثوبه» : إذا جمعه عليه.

قال النووي: «وفي هذه الأحاديث جواز الصلاة في الثوب الواحد، ولا خلاف في ذلك؛ إلا ما حكي عن ابن مسعود رضي الله عنه فيه. ولا أعلم صحته» .

قلت: كأنه يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: لا تُصَلِّيَنَّ في ثوب واحد؛ وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض.

سكت عليه في «الفتح» . ولعل قول ابن مسعود هذا محمول على ما إذا كان عنده ثوب آخر؛ بدليل حديثه الآخر: وهو ما أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائده» «5/ 141» من طريقين عن أبي مسعود الجريري عن أبي نضرة بن بقية قال: قال أُبي بن كعب: الصلاة في الثوب الواحد سنة؛ كنا نفعله مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعاب علينا.

فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك؛ إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله؛ فالصلاة في الثوبين أزكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت