فاحشة. وهو قول أكثر المفسرين كما قال القرطبي وهو مشهور عن ابن عباس كما في «المجموع» .
هذا وقولنا والمراد ستر العورة متفق عليه بين العلماء كما نقله ابن حزم في «المحلى» وأقره الحافظ في «الفتح» .
«وأما السنة فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ما ملكت يمينك» وقوله: «لا تمشوا عراة» .
الحديث الأول سبق بتمامه مخرجا في «آداب الاغتسال» .
والحديث الثاني هو من رواية المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال:
أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة» . أخرجه مسلم.
ومن طريقه ابن حزم وأبو داود والبيهقي من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل عنه.
وفي الباب: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال: فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانا - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه البخاري ومسلم.
ومن طريقه ابن حزم والبيهقي وأحمد من طريق زكريا بن إسحاق: ثنا عمرو بن دينار عنه.
ثم أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار به نحوه بلفظ:
فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قام فقال: «إزاري إزاري فشد عليه إزاره» .