والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، [والمهدي من هديت] ، أنا بك وإليك، [لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك] ، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
قوله: «وجهت وجهي» ؛ قال في «المجموع» : معناه: أقبلت بوجهي. وقيل: قصدت بعبادتي، وتوحيدي إليه. ويجوز في: «وجهي» : إسكان الياء وفتحها، وأكثر القراء على الإسكان.
وقوله: «فطر السماوات» : أي: ابتدأ خلقها على غير مثال سابق. وجمع السماوات دون الأرض - وإن كانت سبعًا كالسماوات -؛ لأنه أراد جنس الأرضين.
وقوله: «حنيفًا» : قال الأزهري وآخرون: أي: مستقيمًا.
وقال الزَّجَّاج والأكثرون: الحنيف: المائل. ومنه قيل: أحنف الرِّجْل.
قالوا: والمراد هنا المائل إلى الحق. وقيل له ذلك؛ لكثرة مخالفيه.
وقوله: «وما أنا من المشركين» : بيان للحنيف، وإيضاح لمعناه. والمشرك يطلق على كل كافر؛ من عابد وثن، أو صنم، ويهودي، ونصراني، ومجوسي، وزنديق.
وقوله: «إن صلاتي ونسكي» : قال الأزهري: اسم جامع للتكبير، والقراءة، والركوع، والسجود، والدعاء، والتشهد وغيرها.
قال: والنسك: العبادة. والناسك: الذي يُخلص عبادته لله تعالى. وقيل: النسك: ما أمر به الشرع. اهـ.
قوله: ومحياي ومماتي: أي: حياتي ومماتي. والجمهور على فتح الياء الآخرة في: «محياي» وقُرِئ بإسكانها.
قوله: وأنا أول المسلمين: هكذا قال مسلم في رواية، «وأبو عوانة» ، وأبو داود، والترمذي في نسخة، والدارمي، والدارقطني، والطيالسي، وعنه البيهقي، وأحمد في رواية. وهي رواية الشافعي - كما سبق -، وكذلك رواه من حديث أبي هريرة.