فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 8195

أنقل نص كلامه في ذلك، ولكني افتقدت الكتاب؛ فلم أعثر عليه الآن [1] .

وقال أبو الحسنات في «عمدة الرعاية» «1/ 142» - بعد أن ساق الحديث: «حمله أصحابنا على التطوع، وجوزوه للمنفرد، وللإمام في التطوع؛ إن أمن ثقل ذلك على المقتدين؛ كما في «العناية» و «البناية» و «فتح القدير» وغيرها.

قوله: «الحديث» وتمامه: فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» . فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده - زاد جرير: ربنا! لك الحمد -» ، ثم قام قيامًا طويلًا؛ قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى» . فكان سجوده قريبًا من قيامه.

قال الحافظ «3/ 15» : «وهذا إنما يتأتى في نحو من ساعتين؛ فلعله - صلى الله عليه وسلم - أحيا تلك الليلة كلها. وأما ما يقتضيه حاله في غير هذه الليلة؛ فإن في أخبار عائشة أنه كان يقوم قدر ثلث الليل» .

قلت: قد صح عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - ما قام ليلة حتى الصباح. وهو محمول على الغالب من أحواله - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي -.

ثم إن تقدير الحافظ ذلك بـ: «نحو ساعتين» بعيد عن التجربة؛ وذلك أننا صلينا منذ بضعة أيام صلاة الخسوف - الذي وقع ليلة الاثنين «16/ 1/66 هـ» -، فقرأنا في الركعة الأولى بـ: سورة «إِبْرَاهِيم» ، وفي الثانية بنحوها من سورة «الإِسْرَاء» ، وأطلنا الركوعين في كل من الركعتين، وكذا السجدتين وما بين ذلك -حسب السنة - بعضَ الإطالة، بحيث لا يصح أن يقال: إن كلًا من ذلك كان نحو القيام أو قريبًا منه، ومع هذا؛ فقد أخذت هذه الصلاة ساعة كاملة من الزمن.

فأين ذلك من صلاته - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات - على الراجح من الروايات -؟ ! يقرأ في الأولى بثلاث سور من الطوال؛ يترسل، ويتمهل في قراءته، ويقف يسأل الله،

(1) ونصه في «1/ 141» - منه: «وهذا في صلاة النهار؛ فلا نرى بأسًا أن يقف الرجل على شيء من القرآن مثلَ هذا؛ يدعو لنفسه في التطوع، فأما في المكتوبة: فلا» . [الناشر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت