من خواصه - صلى الله عليه وسلم: إنه ليس على إبطه شعر؛ فلا إشكال. كذا في «سبل السلام» «1/ 257» .
قوله: «بهمة» كذا هو عند الجميع بفتح الباء؛ قال أهل اللغة: «البَهْمة» : واحدة البهم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، وجمع البهم: بهام -بكسر الباء-.
قوله: «اعتدلوا في السجود» قال القاضي أبو بكر بن العربي في «عارضة الأحوذي» «2/ 75 - 76» : «أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين، والركبتين، واليدين، والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر. وبهذا يكون ممتثلًا لقوله: «أمرت بالسجود على سبعة أعظم» . وإذا فرش ذراعيه فَرْشَ الكلب؛ كان الاعتماد عليهما دون الوجه؛ فيسقط فرض الوجه». انتهى.
قلت: وهذا المعنى قد جاء منصوصًا عليه في حديث ابن عمر الآتي في الأصل: «فإنك إذا فعلت ذلك؛ سجد كل عضو منك معك» .
وقد ذكر نحوه ابن دقيق العيد فقال: «لعل المراد بالاعتدال هنا: وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا؛ فإنه هناك استواء الظهر، والعنق، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي.
قال: وقد ذكر الحكم هنا مقرونًا بعلته؛ فإن التشبه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة». انتهى.
والهيئة المنهي عنها أيضًا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة. اهـ. من «فتح الباري» «2/ 240» . وقد قال الترمذي - بعد أن ساق الحديث: «والعمل عليه عند أهل العلم؛ يختارون الاعتدال في السجود، ويكرهون الافتراش كافتراش السبُع» .
وقوله: «وادعم راحتيك» : أي: استند عليهما.
وقوله: «وتجاف» : هو من «الجفاء» : البعد عن الشيء. يقال: جفاه؛ إذا بعد عنه،