فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 8195

وقد أخرجه أيضًا الطحاوي «1/ 161 - 162» والطيالسي «298» والدارقطني «145 - 146» وقال: «عبد الرحمن بن زياد: ضعيف، لا يحتج به» .

وقال الخطابي في «المعالم» «1/ 175» : «هذا الحديث ضعيف، وقد تكلم الناس في بعض نَقَلَتِه، وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم.

ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بظاهره؛ لأن أصحاب الرأي لا يرون أن صلاته قد تمت بنفس القعود حتى يكون ذلك بقدر التشهد - على ما رووا عن ابن مسعود -.

ثم لم يقودوا قولهم في ذلك؛ لأنهم قالوا: إذا طلعت عليه الشمس، أو كان متيممًا فرأى الماء، وقد قعد مقدار التشهد قبل أن يسلم؛ فقد فسدت صلاته.

وقالوا فيمن قهقه بعد الجلوس قدر التشهد: إن ذلك لا يفسد صلاته، ويتوضأ، ومن مذهبهم: أن القهقهة لا تنقض الوضوء إلا أن تكون في صلاة، والأمر في اختلاف هذه الأقاويل ومخالفتها الحديث بيّن».

فتبين بما تقدم أن كل ما احتجوا به على السُّنِّيَّة لا ينهض.

فالحق: القول بالوجوب؛ كالجمهور. وقد قال به المتأخرون من الحنفية، ولكن بالوجوب الاصطلاحي عندهم؛ الذي هو دون الفرض.

[أصل صفة الصلاة (3/ 1037) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت