للناس.
مثاله: مثلًا: إمام شافعي المذهب يجهر بالبسملة، ما يرفع يديه عند الركوع والرفع منه، ما يتورك في الصلاة، هذا نخالفه؛ لأنه لا يفعل ذلك عن تَدَيُّن وعن عقيدة، وإنما إما عن كسل وإهمال، وإما عن مسايرته للناس، بخلاف مثلًا: لو اقتدينا بحنفي ما يرفع يديه؛ لأنه يرى أن رفع اليدين مكروه -ومكروه تحريمًا- ما نرفع.
أخيرًا: نصل إلى مثالك: مالكي يُسْدِل يديه، إن كان يفعل ذلك عن قناعة شخصية، فكذلك القاعدة ماشية، لكن في ناس أولًا: يتبعون مذهبهم الذي اقتنعوا به، معذورين غير معذورين، هذا حسابه عند الله.
ثانيًا: قد يكون له رأيه وله اجتهاد، يعني مثلًا: أنا إذا صليت وراء إمام أعتقد أنه مجتهد ويضع يديه بعد الركوع، فأنا سأفعل مثله، مع أنه لما أصلِّي لنفسي أو إمامًا ما أفعل ذلك، لكن -والله- عامة الناس ليس لهم مذهب، ما أفعل مثل فعلهم؛
لأنه ليس لهم ماذا؟ رأي.
فإذًا: القاعدة ضابطها ممكن حصره بما يأتي:
أولًا: يفعل ذلك عن عقيدة عن يعني: تَدَيُّن ذلك مذهبه، وهذا الذي يراه، ولا نستطيع نحن نكلف الناس كلهم يصيروا مجتهدين أو يصيروا أتباعًا للسنة؛ لأنه ما كل الناس يُتاح لهم الجو الذي يفهموا، ماذا؟ السنة.
الشيء الثاني والأخير: وهو: أنه هذا الذي يُسْدل يديه مثلًا: لم يسمع يومًا ما الأحاديث ولم تُقم عليه الحجة، فهذا نقتدي به.
أما إذا أُقِيمت عليه الحجة ببيان السنة، وغلب على ظنه أن الرجل تعصَّب على السنة بمذهبه، فأيضًا لا نقتدي به.
(الهدى والنور /343/ 02: 27: 00)