فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 8195

عليه أولى من المسح على الجورب الثقيل الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة، شو رأيك، فلسفة تقابل أخرى.

هذا شأن الفلسفات والآراء الدخيلة في الإسلام، الله يرحم الإمام مالك كان يقول: كلما جاءكم رجل أجدل من آخر، تركتم الرأي إلى رأي الآخر، الهَيْشة هذي ما بتنتهي، كلام فقيه، فالمقصود: ليس عندنا نص كما قلت في الجواب السابق، في وضع شرط في المسح على الجوربين من تخانة من متانة من شكل من لون من من ... إلى آخره.

وكما نعلم جميعًا من قوله عليه السلام: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط» ، فنقول لمن ادَّعى شرطًا من الشروط هذه المذكورة في كتب الفقه على الخلاف الذي بينها كما قلت سابقًا، نقول لهم: {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ، فإذًا هذا هو الجواب بالنسبة للمرأة التي لبست الجوارب الرقيقة الشفافة على وفق الشرع، يعني مع زوجها مع محارمها.

يبقى الجواب عما إذا لبستها عاصيةً لرَبِّها، هناك تأتي مسألة ليس لها علاقة بها، ولكن يمكن إلحاقها بها، وهي اختلف العلماء بالنسبة للمسافر سَفَر معصية هل له الرخصة المعروفة بالنسبة للمسافر أم لا؟ في المسألة قولان.

لكننا نحن نقول أنه لا فرق، ما دام هذا المسافر هو سفره سفر معصية، لكن نحن عندنا سفران، سبحان الله، لنا سفر قصير وسفر طويل يشمل حياتَنا كلها، فكما يوجد في هذا السفر الطويل كل واحد منا عاصي، لكن التفاوت في نِسْبة المعصية، فهل هذا الذي يعصي الله عز وجل في سفره الطويل، لا تُشْرَع له تلك الأحكام التي جاءت في السفر القصير، من يقول هذا!

فإذًا هذا الذي يريد أن يسافر سفرًا قصيرًا ما دام يريد أن يصلي فهو في صلاته ليس عاصيًا، لكن هو والله خرج من بلده إلى أوربا للفُرْجة، وللاطلاع على الغانيات الجميلات، ودخول البارات والسيناميات، لا شك أن هذه معصية.

لكن هو مع ذلك يطيع الله، فهو يصلي، وهو يصوم، فهل له إذا صلى أن يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت