أجله، لكن هذا يحتاج إلى فقه وإلى تقوى ولذلك فأنا أرى أنه ما دام ثبت هذا النص من ابن عباس «أراد أن لا يحرج أمته» فإذا كان الإمام فقيهًا وكان تقيًا لا يداري الناس بالباطل وإنما هو يسايسهم سياسة شرعية فوجد من مصلحة الجماعة أن يجمع بهم للبرد فله ذلك ما دام أنه اتقى الله عز وجل وأخذ بتلك الرخصة التي جاءت في حديث ابن عباس السابق ذِكْرُه.
أقول: إذا كان الإمام فقيهًا وتقيًا، وإلا عليه أن يتقي الله عز وجل سلبًا أو إيجابًا تَرَخُّصًا أو تمسكًا بالعزيمة، فلا يجمع حيث لا رخصة ولا يتشدد حيث الرخصة قائمة، كما وقع منذ يومين في مسجد هناك، لم يحضر الإمام الراتب فقدموا أحد المواطنين على صلاة الجماعة، وأنا لا أعلم مقدار ما عنده من علم ولو كان من العلم التقليدي المذهبي، لكن الذي وقع أن المؤذن بعد أن صلى الإمام صلاة الظهر فورًا أقام الصلاة، فشعرت بأنه جعل الإمام وبعض الحاضرين تحت الأمر الواقع، وأشعر بأن هذا الإمام من مراقبتي لصلاته أنه حنفي المذهب، والأحناف لا يجيزون الجمع في الحضر مطلقًا بل ولا في السفر إلا في عرفات وفي مزدلفة، فلما أقيمت الصلاة سمعنا شوشرة وضوضاء وغوغاء أنا شخصيًا ما فهمت شيئًا لكني تأسفت كثيرًا من قلة أدب الناس في بيوت الله تبارك وتعالى، صار في المسجد ضوضاء لو وقعت هذه الضوضاء في قهوة لكان عارًا على أصحاب الضوضاء فكيف لهم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى، ولأمر ما ما فهمت ما الذي حرك هذه الأصوات، ما أدري إذا كان ثامر أنت فهمت على ما كان الكلام؟
مداخلة: نعم، أحد الشباب وقف وقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام جمع بين الصلاتين في المطر، فالرجل صار يتكلم أنه لا تعرف الرسول عليه الصلاة والسلام كيف كانت ..
الشيخ: المهم، شعرت أن الإمام صار تحت الأمر الواقع، وهو في اعتقادي كان يجب أن يستنكر إذا أراد أن يتقي الله عز وجل حيث لا يعتقد جواز الجمع للمطر، أن يقول: أنا مذهبي لا يسمح لي بالجواز فليتقدم أحد منكم، لكن هو خضع للأمر