فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 8195

فمن هنا أخذ العلماء أنه يجب على الذي يريد أن يمسح على الخفين وما شابههما مما ذكرت آنفًا أن يلبسهما على طهارة كاملة ومعنى على طهارة كاملة أي على الوضوء أي بعد أن غسل القدمين آخر الوضوء فحينذاك يجوز له أن يمسح كما قلنا أربعًا وعشرين ساعة ولا ينقض المسح على الممسوح ولو مضت مدة المسح ما دام أنه لا يزال محتفظًا بوضوئه وهذه ناحية مفيدة.

إذا تصورنا الصورة التالية:

رجل مسح على الخفين مع أذان الفجر فله أن يستمر يصلي إلى مثل ذلك الوقت مسحًا على الخفين مسحًا على الخفين فإذا جاء قبيل الفجر الثاني مَسَحَ انتهت مدة المسح بمجرد دخول وقت الفجر لكن وضوءه لم ينتقض بناقض من نواقض الوضوء بعد المسحة الأخيرة فيستطيع أن يصلي ما دام وضوؤه سالمًا من النقض فيستطيع إذا فرضنا أنه يمسك نفسه من النواقض يستطيع أن يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بهذا الوضوء الذي صلى فيه صلاة الفجر وإن كان مضت مدة المسح لأن مدة المسح إنما تعني أنه لا يجوز له أن يجدد المسح، ولا تعني انقضاء مدة المسح أن هذا الانقضاء هو من نواقض الوضوء، لا.

فإذا استمر وضوؤه سليمًا صحيحًا فيستطيع أن يصلي بذلك الوضوء ما دام وضوؤه سليمًا.

هذا ما أحببت أيضًا أن أذكر به بهذه المناسبة.

(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت