آخذ العشر في الحرم، فالليالي العشرة الذي أكون في الحرم أقيمها، هل أحسبها مسافرًا لا أتنفل، وإن صليت وحدي قصرت الصلاة أو أحسبها مقيمًا وأصلي صلاة مقيم؟ مفهوم السؤال.
الشيخ: مفهوم جيدًا، فأنا أقول: إنك حينما تأتي للمسجد الحرام لتصلي العشر هناك، فأنت أدرى بوضعك، هل أنت تعتبر نفسك مقيمًا أم على سفر، أنا أجيب عن نفسي، إذا كنت على سفر فكونك على سفر لا يتناسب مع قولك: ناوي أن تصلي العشر هناك، فأنت مقيم والحالة هذه، وإذا كان الأمر كذلك فتصلي صلاة المقيم، أما إذا كنت مترددًا تقول: اليوم أسافر وغدًا أسافر، ويستمر معك العشرة أيام والعشرين يومًا، فأنت مسافر وتقصر ولا تصلي النوافل، أما إذا أجمعت الإقامة كما كان السلف يعبرون: أجمعت الإقامة، أي: عزمت على الإقامة أيامًا بدون تحديد، المهم المحدد هو في القلب، إذا أجمعت الإقامة فتصلي صلاة المقيم، وإن كنت لا تزال على سفر كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: 184] ، أي: هو متهيئ للسفر، لكن لا يتيسر له اليوم السفر، فيقول: غدًا، لا يتيسر له غدًا، فيقول بعد غدٍ .. وهكذا ..
مداخلة: أنا أخبرك.
الشيخ: أنا أجبتك عما أخبرتني، أنا أقول لك: فإذا عزم وأجمع الإقامة فهذا خرج عن كونه مسافرًا؛ لأنه لا يقول أنا أسافر اليوم وغدًا أو يخطط سلفًا يقول: أنا سأقيم هنا العشر.
مداخلة: أبدًا، جازم أنه ما يُرَوِّح إلا ليلة العيد أو صبح العيد، جازم الجزم بإذن الله.
الشيخ: هذا يصلي صلاة المقيم.
مداخلة: ويتنفل؟
الشيخ: ويتنفل.