فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 8195

رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة».

مع ذلك يُحَاولوا أن يُسَوِّغوا الزيادة على هذا النص، بشتى المعاذير والتعليلات، لكني ما وجدت واحدًا منهم يقف عند هذا الحديث، وكما يقولون اليوم فقه الحديث، حديث عائشة، تقول في تمام الحديث: «يُصَلِّي أربعًا فلا تسأل عن طولهن وحسنهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسل عن طولهن وحسنهن» إلى آخر الحديث.

ما يهمهم الشطر الثاني من الحديث؛ لأنه حينما يُقَرِّرون ويُلِحِّون ويُصرون على جواز صلاة التراويح في عشرين ركعة، لكن يا جماعة العشرين ركعة الذين ابتدعوا هذه العشرين قديمًا، كانوا أقول معذورين ما يطلع بيدي أقول كانوا معذورين، كانوا نصف معذورين، لماذا؟

قالوا: لأن الإطالة في أحد عشر ركعة ثقيلة على الناس الذين جاؤوا من بعد، كأمثالنا الذين يغتنمون فرصة رمضان لملء بطونهم أكثر، مما قبل رمضان، فهؤلاء ما يستطيعون أن يَصْبِروا على طول القيام.

ولذلك تَفَتَّقَ لذهن البعض: لازم أُخَفِّف على الناس.

فإذًا: هذه الصلاة الطويلة الطويلة، في أحد عشر ركعة، نقسمها نصفين، بدل إحدى عشرة نجعلها ماذا؟ نجعلها ثلاثة وعشرين، من أجل نُخَفِّف على الناس، القراءة الطويلة.

لكن أنا لست أرى في هذه القراءة الطويلة اليوم، لا أجد لها أثرًا أبدًا في الذين يُصَلُّون التراويح عشرين ركعة.

فإذًا كما يقول ابن تيمية رحمه الله: تكثير العدد، كان مقابل ماذا؟ تقليل القراءة، لكن هل القراءة في العشرين يساوي تلك القراءة في الإحدى عشرة، هنا أنا شايف صار فيه ظلم، يعني ظلمت القراءة على حساب العدد زيادة العدد، بمعنى - أرجو أن يكون واضحًا لدى الجميع -، كانت التراويح قديمًا، ما ينتهون منها إلا وكثيرًا منهم يتكئ على العصي، من طول القيام، وما يخرجون من التراويح إلا وتباشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت