فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 8195

الوضوء، فقالوا: إن هذا فيه دليل على أنه مجرد إفراغ الماء على البدن، يكفي غسلًا شرعيًا.

الشيخ: ما عليك، أنت تعيد السؤال، لكن أنا أسأل سؤالًا استيضاحيًا: هل يختلف سؤالك عن الصورة التي أوردتها عن الحنفية؟

السائل: لا، ما يختلف.

الشيخ: لكن لما أتممت كلامك كأنه يختلف، ولذلك أنا سأقول شيئًا: مناط المسألة في الصورة الحنفية عدم وجود النية، ففي مثالك أنت منفية النية أيضًا، أم موجودة؟

السائل: موجودة النية.

الشيخ: إذًا: ليست كهذه، تختلف تمامًا.

فإذًا: المسألة التي تسأل عنها هي: رجل نوى الاغتسال غُسْل الجنابة، ولم يتوضأ، يجزيه ذلك، أم لا؟ أليس هكذا السؤال؟

السائل: بلى.

الشيخ: الجواب نعم، لأن في «صحيح مسلم» من حديث جبير بن نفير أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل الجنابة فقال عليه السلام: «أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث حثيات، فإذا أنا طاهر» .

فلم يذكر في هذا الحديث الوضوء الذي جاء ذكره في حديث عائشة، وفي حديث ميمونة في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا اغتسل غسل الجنابة، بدأ بالوضوء، فتوضأ، ثم صَبَّ على رأسه، فالوضوء المسنون الكامل هو بتقديم الوضوء بين يدي الغسل، لكن هذا الوضوء ليس شرطًا في صحة الغسل، وإنما سُنّة، وهذا جواب ما سألت عنه.

مداخلة: شيخنا قضية المضمضة والاستنشاق فيمن يفيض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت