فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 8195

أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر

من القرآن من أمر المتلاعنين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: قد قضى الله فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد .... الحديث».

أخرجه البخاري - والسياق له - ومسلم من طريق ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة أن رجلا ... إلخ.

وترجم له البخاري بـ: «باب التلاعن في المسجد» .

وذكر البخاري تعليقا:

«ولاعن عمر عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقضى شريح والشعبي ويحيى بن يعمر في المسجد، وقضى مروان على زيد بن ثابت باليمين عند المنبر، وكان الحسن وزرارة بن أبي أوفى يقضيان في الرحبة خارجا من المسجد» .

وقد ذكر الحافظ في «شرحه» من وصل هذه الآثار فليرجع إليه فلا نطيل بذكر ذلك. ثم قال الحافظ:

«قال ابن بطال: استحب القضاء في المسجد طائفة، وقال مالك: هو الأمر القديم لأنه يصل إلى القاضي فيه المرأة والضعيف وإذا كان في منزله لم يصل إليه الناس لإمكان الاحتجاب. قال: وبه قال أحمد وإسحاق وكرهت ذلك طائفة وكتب عمر بن عبد العزيز إلى القاسم بن عبد الرحمن أن لا تقضي في المسجد فإنه يأتيك الحائض والمشرك. وقال الشافعي: أحب إلي أن يقضي في غير المسجد لذلك. وقال الكرابيسي: كره بعضهم الحكم في المسجد من أجل أنه قد يكون الحكم بين مسلم ومشرك فيدخل المشرك المسجد. قال: ودخول المشرك المسجد مكروه. ولكن الحكم بينهم لم يزل من صنيع السلف في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيره. ثم ساق في ذلك آثارا كثيرة. قال ابن بطال: وحديث سهل بن سعد حجة للجواز وإن كان الأولى صيانة المسجد، وقد قال مالك: كان من مضى يجلسون في رحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت