الشيخ: سؤالك -كما يبدو- ذو شقين: فَصِّل بينهما، ما هو الشق الأول من السؤال؟
مداخلة: الشق الأول: ما حكم صرف الأموال الزكوية لشراء الكتب العلمية الشرعية، أو الأشرطة العلمية الشرعية، وصرفها لطالب العلم يستفيد منها.
الشيخ: أولًا، نعتقد أن الزكاة المطلوبة على الأغنياء لا تكون مُؤَدَّاة إلا إذا مُلكت لأهلها، هذا أولًا.
ثانيًا: طالب العلم إما أن يكون فقيرًا، وإما أن يكون غنيًا.
فإن كان فقيرًا: جاز له أن يُعْطَى له الزكاة، سواءً بقصد أن يشتري الكتب، أو أن يَطْعم أو يشرب.
أما أن تُقَدَّم إليه الكتب، وهذه من زكاة الأموال، فلا نرى ذلك جائزًا، سامحك الله نحن سألنا الرجل، وقلنا له: إن سؤاله شقين، فنحن في الشق الأول.
مداخلة: [إذا كان طالب علم] وعنده ما يكفيه، ولكن ليس عنده ما يكتفي به؟
الشيخ: قولك: عنده ما يكفيه أخرجه من مرتبة الفقر إلى مرتبة الغنى؟ الجواب: لا.
مداخلة: نعم. ما أخرجه من مرتبة الفقر.
الشيخ: إذًا: بقي الجواب كما هو: فهو فقير، ويملك المال على أنه يشتري ما هو بحاجة إليه من الكتب العلمية، فإذا تملك هذا المال، واشترى الكتب العلمية حينذاك يأتي الشق الثاني من السؤال كما أظنه.
والجواب: واضح جدًا، أنه هذا المال صار ملكًا له، فإذا احتاج إلى أن يبيع هذه الكتب ليقيت نفسه، فله ذلك، وإن كان هذا يعني: ما هي بشهادة خير؛ لأنها تدل على شيء ليس حسن، وهو انصرافه عن العلم.
لعلي أجبتك عن السؤال، أيضًا الشق الثاني من السؤال؟