فهرس الكتاب

الصفحة 5673 من 8195

المهم: فيقينًا أن هذا الشك من غير الراوي للحديث، المسؤول, .. طيب نحن الآن بعد هذا التحرير وإمعان النظر في هذه الرواية، ليس عندنا جواب عن هَوِيّة المحجوج عنه، واضح؟

طيب، فإذًا: لا يجوز لنا أن نأخذ من الحديث دلالة عامة؛ لأنهم هنا بعضهم يوردون عبارة مستعملة أن ترك الاستفصال في إيش كذا في موضع كذا! يُنَزّل منزلة، ماذا؟ المقال، ما لكم حافظين هذا الشيء [1] .

المهم، يعني أنهم يوردون هذه الكلمة بالتعليق على هذا الحديث، على أن هذه الكلمة أنا لي رأي فيها، وأنه لا يجوز الاستدلال بها دائمًا وأبدًا في غير هذه الحادثة، لماذا؟ لأن ترك الرسول في حادثة ما الاستفصال، لا يعني فتح المجال لكل المعاني التي تدخل بسبب ترك الاستفصال .. الرسول عليه السلام ترك الاستفصال؛ لأنه يعلم من السائل أن المسألة مُحَدَّدة النطاق والحدود، فما في حاجة للرسول أنه يستفصل ويستوضح، واضح؟

لذلك: استعمال هذه القاعدة في غير هذا الحديث، ينبغي النظر فيها وعدم استعمالها بإطلاق، أما هنا فلا ترد إطلاقًا فيما ذكرناه آنفًا.

بعد هذا يأتي شيء آخر: هذا المحجوج عنه يمكن أن يكون أبًا كأب الخثعمية، حينئذٍ ما فيه حُجّة في الحديث، هذا ثانيًا .. ثالثًا: يمكن أن يكون عن مُوْصٍ أوصى الحاج هذا الذي كان يُلَبِّي عن شبرمة بأن يحج عنه.

فإذًا: يخرج الحديث عن كونه دليلًا لحجة البدل بصورة عامة بدون قيد وشرط، ويدخل في موضوع تنفيذ وصية مشروعة .. كنت أقول هكذا، ثم فيما بعد أوقفني الله عز وجل بفضله على روايات في «معجم الطبراني الكبير» وغيرها، وإن كنت إلى الآن لم أطمئن لصحة إسنادها، لكنه على كل حال شو رأيك في هذه القصة، من شبرمة؟ قال: أبي، شايف

(1) لعل الشيخ يقصد قول الشافعي: ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال. [قيده جامعه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت