الشيخ: سامحك الله، أنت لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء.
مداخلة: بعدما علمتنا يا شيخ.
الشيخ: أنا أشعر بأن موضوعك لم يكن ما ألجئت إليه إلجاءً حينما ابتليت فذكرت حالة ثالثة، وتارة سميتها حكمًا ثالثًا، ثم لا حالة ولا حكمًا.
يلقى في نفسي حينما ذكرت الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] ، أنه كان قصدك شيء وتحول إلى قصد ثاني، فحتى لا نحجر عليك ولا نضايقك، هذه الآية ماذا كان قصدك من ذكرك إياها؟
مداخلة: غطاء الوجه.
الشيخ: معروف غطاء الوجه، يعني ماذا تريد أن تقول؟
يعني أن الجماعة يحتجون بالآية على غطاء الوجه.
مداخلة: أي نعم يا شيخ.
الشيخ: ما أظن إنسانًا يتبنى الاستدلال بهذه الآية على غطاء الوجه، وهو يثبت على هذا الاستدلال في خاتمة البحث، ومن كان يرى ذلك يجرب حظه.
إن كنت أنت ولا غيرك، فليقل إن الآية تعني غطاء الوجه، دعنا نحن نعمل درسًا عمليًا من أجل خاطرك أنت، حتى بالك يرتاح يعني، وما نكون يعني صرفناك عن الهدف الذي كنت متوجهًا إليه، إلى شيء صرت إليه رغم أنفك، ثم تراجعت عنه، فهل أنت تتبنى الآية أنها تدل على غطاء الوجه.
مداخلة: نعم يا شيخ.
الشيخ: جميل جدًا، أول من ينقض هذا هو أنت.
الآن: الجلباب ما هو؟ لغة شرعية.
مداخلة: ما تستر به المرأة وجهها ورأسها.