فهرس الكتاب

الصفحة 5814 من 8195

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 69 - 70] .

أما بعد:

فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشَرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وبعد:

فإنه مما يحسن ذكره في هذه المناسبة المباركة إن شاء الله، وهي بناء أخينا غازي على زوجته، هذا البناء الذي نرجو أن يكون فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

ولكن ينبغي أن نُذَكِّر بالسنة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلمها أصحابه بمثل هذه المناسبة الطيبة، حيث كان في الجاهلية يهنئ بعضهم بعضًا بعبارةٍ لا خير فيها في كثير من الأحيان، وهي قول بعضهم لبعض وقد تزوج: «بالرفاء والبنين» . كان بعضهم يهنئ بعضًا بقوله: «بالرفاء والبنين» .

ولعل جميع الحاضرين يعلمون أن هذه العادة قد عادت في عصرنا الحاضر على صفحات الجرائد، يكتب بالخط الأسود والأكبر عنوان: «بالرفاء والبنين» ثم يعلن عن فلان بأنه عقد عقده على فلانة، ويهنئونه بهذه التهنئة الجاهلية، التي أبطلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجاءنا بخير منها كما هو عادتُه عليه الصلاة والسلام وديدنه، فما جاءنا إلا بخير ما جاءت به الأنبياء من قبل، فضلًا عن أنه جاء بخير ما كان في عهد الجاهلية.

ولقد جاء في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من نبي إلا وكان حقًا عليه أن يَدُلّ أمته على خير ما يعلمه لهم» «ما من نبي إلا وكان حقًا عليه واجبًا، أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم» ، وهذا ما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ اتِّباعًا منه لمن تقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت