فهرس الكتاب

الصفحة 5870 من 8195

فكل من دخل فيه بطريق زواج، بل وبطريق الاسترقاق استفاد من حيث أنه هو رقيق. انظروا هذه الملاحظة فإن فيها دِقَّة.

يقول الرسول عليه السلام في الحديث الصحيح: «إن ربك ليعجب من أقوام يجرون إلى الجنة في السلاسل» من هم؟ كأسرى من الكفار يصبحون أرقاء ويوزعون على المسلمين الذين انتصروا عليهم فيصبح خادمًا رقيقًا في بيت المسلم، لكن هذا الرق يعود عليه بالسعادة في الدنيا قبل الآخرة، لأنه يصبح مسلمًا عارفًا بالله وبرسوله فيسعد السعادة التي كان يشقاها من قبل كما يشهد بذلك قوله تعالى أولًا، ثم واقع الكفار اليوم ثانيًا {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} [طه: 125] {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 126] .

فالغالب اليوم، نعم، الغالب اليوم يعيش هذه الحياة الضنكا، وهكذا طبيعة الكفار في كل زمان وفي كل مكان، فحينما ينتقل الرقيق بطريق لا يعجبه بطبيعة الحال مأسور مُغَلَّل في الأصفاد، ينتقل إلى بلاد الإسلام ويعيش رقيقًا خادمًا رغم أنفه لا يأخذ أجرًا، وإن حَصَّل هو أجرًا بمهنة له، فهذا الأجر يعود إلى سيده.

لكن مع ذلك والتاريخ يشهد أن من كبار علماء المسلمين من كان أصله رقيقًا فصاروا من العلماء، من الصالحين الأتقياء، نحن الأحرار نأخذ علمنا عن أولئك العبيد، لكن هم في الحقيقة هم الأحرار.

من أين جاء هذا؟ من الرق. احفظوا هذا أولًا.

حديث آخر يقول الرسول عليه السلام، وهذا من عجائب بلاغة الرسول عليه السلام: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم» أيش عوان عندكم؟ يعني: أسيرات، يعني مثل الِّلي يُجر بالسلاسل، كما ندعو للنساء التي زوجتموهن: «استوصوا بهن خيرًا، فإنهن عوان عندكم» ليش عوان؟ ليش أسيرات؟ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت