فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 8195

فحينما يتزوج المسلم امرأة ثانية، أولًا: سيجد مُعاكسةً ممن حوله من الأقربين لديه فضلًا عن الأبعدين.

وهذا طبعًا لا يهتم به المسلم؛ لأنه قد يُعَيَّر بتمسكه بدينه، وقد يقال فيه: والله هذا متشدد، أعوذ بالله.

وبينما هو يكون مُتَمَسِّكًا وليس مُتَشَدِّدًا، لكنه وصف بالتَشَدُّد؛ لإهمال الآخرين لدينهم، هذه مشكلة من المشاكل.

المشاكل الأخرى أن المرأة التي قد يأتي بها ويَضُمّها إلى الأولى، قد تكون أخلاقها أقل ما يقال فيها لا تتجاوب مع الزوجة الأولى، ولا تستطيع أن تحيا حياةً طيبة مع ضَرَّتها، فتبدأ هناك مشاكل ومشاكل، كل ذلك يعود إلى سوء التربية من جهة، وإلى فساد التوجيه العلمي من جهة أخرى؛ لأننا نعلم جميعًا فيما أعتقد أن كثيرًا من الإذاعات، وبخاصة قبل أن توجد بعض الإذاعات الإسلامية التي يتكلم فيها بعض العلماء المتمسكين بالشريعة.

كثير من الإذاعات كانت من قبل تندد بالتزويج الثنائي فما فوقه، وكما سمعتم من أخينا الأستاذ علي آنفًا، يوجهون النصوص الشرعية الصريحة في إباحة التزوج بثانية وثالثة ورابعة في حدود الضرورة، ويفسرون العدل المنفي: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} [النساء: 129] ، بالعدل المادي وهو غير مقصود، وإنما المقصود العدل القلبي الذي أشرنا إلى شيء منه آنفًا.

فهذه الإذاعات بلا شك أوجدت جوًا غير إسلامي، فأصبح جمهور المسلمين ليس عندهم استعداد نفسي ليتقبلوا التعدد مع صريح القرآن بجواز ذلك، فإذا ما قام إنسان وتزوج ثارت عليه مناقشات كثيرة، واعتراضات عديدة .. إلى آخره.

لذلك أنا أقول بناء على هذا وذاك، وربما أشياء أخرى، أقول: لا أنصح أحدًا أن يتزوج بثانية إذا كان مكفيًا بالأولى، أنا أضع هذا القيد؛ لأن الحقيقة أن الناس يقعون ما بين إفراط وتفريط في موقفهم بالنسبة لتعديد الزوجة، ومنهم المبالغ في الإنكار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت