فهرس الكتاب

الصفحة 6005 من 8195

لكن أقول: أنه يجب أن يتبصر في الأمر، وأن يفتح عينيه كليهما، أنه لا يُحَقِّق مستحبًا ويترتب من ورائه إخلال بفرض؛ لأن من القواعد الإسلامية أن المسلم إذا وقع بين شرين، أن يختار أهونهما، ولكن ليس من القواعد الإسلامية: أن يوقع نفسه في شر من أجل أن يُحَقِّق وأن يتمسك بأمر مستحب، هكذا.

فإذًا: يجب أن نُقَرِّر هذه الحقيقة، الزواج الثاني والثالث والرابع أمر مشروع بنص القرآن والسنة، وعلى ذلك جرى عمل السلف الصالح، فكثير منهم كان عنده أكثر من زوجة واحدة، ولكن الزمن يختلف كما أشرنا آنفًا.

ومثل هذا الحكم والشيء بالشيء يذكر لارتباط الأمر الأول بالثاني أو الثاني بالأول، بجامع الاشتراك في العلة، وهو فساد المجتمع: في الأمس القريب كان عندي زوار سهروا معنا، جاء السؤال التالي:

هل يجوز للمسلم أن يتزوج بنصرانية أو يهودية؟

كان الجواب: الأصل أنه يجوز، لكن في هذا الزمان أنا أقول: لا أرى ذلك؛ لأن هذا الزواج سيترتب من ورائه مفاسد؛ بسبب اختلاف الجو الإسلامي عن جو الإسلام الأول، وبسبب اختلاف تربية أهل الكتاب الآن عن تربيتهم في ذاك الزمان؛ في ذاك الزمان مع أنهم كفار ومشركين، لكن كان عندهم شيء اسمه غيرة، شيء اسمه شرف، كانوا يهتمون بالمحافظة على أعراضهم، لكن اليوم مثلما أنت ترى القضية هناك في أوروبا وأمريكا [حصل هنا انقطاع صوتي] .

الشيخ: أراد أحد المسلمين وهذا الواقع اليوم، ما نسمع إلا نادرًا جدًا أن مسلمًا تزوج بكتابية من المواطنين كما يقولون في العصر الحاضر، يعني: من بلده، وهي نصرانية أو يهودية، وإنما الذي يقع أنه شاب من الشباب يسافر إلى أوروبا وأمريكا، وهناك ربما خادن واحدة من هؤلاء الكافرات، فتعجبه ويعجبها، فيأتي بها زوجة وحليلة له.

مداخلة: من أجل الجرين كارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت