فهرس الكتاب

الصفحة 6590 من 8195

وإذا استرسلنا جئنا من الطابع إلى المُصَحِّح اليوم، إلى المؤلف، تظهر المسألة حينئذٍ أن هذه الناحية هي ناحية لا تتنافى أبدًا مع الإخلاص لله عز وجل في تأليف أي كتاب إسلامي.

حينئذٍ نأتي موضوع هذه المسألة، إذا جاز لهذا الطابع أن ينتفع بطبع هذا الكتاب ماديًا، فكيف يجوز لطابع آخر أن يسرقه منه، وأن يستغل جهوده ويقول: هذا لي حلال.

لا شك أن هذا يُفتي بغير علم أولًا، وثانيًا: يتبع هواه لمصلحته المادية.

فأنا أسأل الله عز وجل أولًا أن ينفعنا ما يعلمنا وأن يزيدنا علمًا، وأن يبعد الهوى عن أنفسنا؛ إنه سميع مجيب إن شاء الله.

مداخلة: شيخنا في تمام لهذه المسألة، تعليق هو بسيط، ونكتة بسيطة.

الشيخ: تفضل.

مداخلة: أن الذي يفتي بجواز هذا، يضع على كتبه حقوق الطبع محفوظة.

مداخلة: [صورة مقاربة] تمامًا لهذه المسألة بعض إخواننا الناشرين في مصر، هذا الشيء رأيته هناك لما سافرت هناك، يرى بعض الكتب التي شَحَّت طبعاتها وما أعيد طبعها، فيطبع منها مثلًا خمسين نسخة مائة نسخة، للإخوة طلاب العلم، ويربح ربحًا قليلًا يمشي شؤونه بها، فهل هذا كذاك أم يختلف عنه؟

الشيخ: لا، لا يختلف، ما دام يربح ما يختلف، لكن إذا طبعه لوجه الله هذا سبق الكلام عنه، لو طبع منه ألوفًا.

مداخلة: شيخنا، لو باع بسعر التكلفة، لكن هو ما ينفق عليها، سعر تكلفة الكتاب.

مداخلة: طالما أنه لا يربح بسعر التكلفة الشيخ قال جائز.

الشيخ: هو يقول بِدّه يُرجِع رأس ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت