للبنك؛ لأن هذا حرام، وكونه حرام لا إشكال فيه إطلاقًا، لكن الخلاف: هل يدعه للبنك أم يأخذه هذا أولًا، فإذا قيل بأنه يأخذه فهل ينتفع به أم لا؟ الجواب قولًا واحدًا: يَحْرُم أن ينتفع به أي هذا الربا، إذًا ماذا يفعل؟ هنا كان الخلاف، إما أن يدعه للبنك، وهنا فيه ضرر مساعدة للبنك مباشرة إغناء له مباشر.
إذًا يسحب هذا المال الربوي، ولا يدعه للبنك فينتفع به أو لموظف من موظفي البنك، وإنما يأخذه ويصرفه في المرافق العامة، يصرفه في المرافق العامة، أيَّ مرفق لا ينتفع به شخص مسلم بعينه، أي: لا يأخذ هذا الربا ويعطيه لفقير أو فقراء، وإنما يصرفه في مرفق من المرافق العامة.
مداخلة: شجر يا شيخنا ممكن.
الشيخ: تشجير؟
مداخلة: آه.
الشيخ: أنا سأذكر بعض الأمثلة، التشجير هذا ليس من المرافق الإسلامية العامة المهمة، هذا من باب الدنيا والتوسع فيها، كما سمعتم آنفًا وصف الله للكفار: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الروم: 7] .
الملقي: نعم.
الشيخ: فهم مثلًا، يُشَجِّرون القبور ويجعلونها جنائن خضراء، لماذا؟ لكي لا يتذكروا الموت ولا يشوفوا القبور التي تدل على الموت وتذكر بالموت.
المهم: المرافق العامة طريق مثلًا وعر تتعثر فيه الدواب والناس فيعبد، مرفق، مكان يحتاج إلى جسر مرور على نهر فيبنى هذا الجسر، قرية تحتاج إلى سحب ماء لأهل القرية ولو للدواب، فهذا هو مرفق عام، وهكذا تصرف هذه الأموال لمرافق عامة.
مداخلة: بناء مسجد، يساعد في بناء مسجد.