فهرس الكتاب

الصفحة 6802 من 8195

صغير من فوق، أنا لا أرى هذا الفصل أبدًا بين المسجد وبين المدرسة؛ لأنه أولًا: على طريقتنا التي تقول:

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

وثانيًا: فيه تقليل للخير، حينما تكون الحلقات المنظمة .. الدروس المنظمة التي نريد أن نجعلها في غرف يغلق أبوابها على طلبة محصورين معدودين.

هذه الدروس حينما تُجْعل في المسجد طريقة تجعل ماذا؟ الفائدة تتعدى هؤلاء الطلاب، وهذا في الواقع كما بدأت الإشارة إليه، أنني أنا أدركت المسجد الأموي عديدًا من الحلقات التي كان طلاب العلم يقصدونها، وإن كان في بعض هذه الحلقات مثلًا: أشياء نحن ننكرها من مثل مثلًا: اجتماعهم على ذكر غير مشروع، وعلى إنشاد الأناشيد التي يسمونها: بالأناشيد الدينية، والتطريب بها والتمايل هكذا يمينًا ويسارًا.

لكن الفائدة -بلا شك- إذا كانت الدروس طليقة غير مقيدة بالمدارس الفائدة عامة وأشمل، لكن مع الأسف الشديد يغلب على المسلمين التقليد، وليس فقط للآباء والأجداد من المسلمين التقليد حتى للغربيين، وهذا مصداق قوله عليه السلام: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبي لدخلتموه» في رواية سنن الترمذي: «حتى لو كان فيهم من يأتي أُمَّه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك» سبحان الله يعني: هذا التقليد الأعمى واضح تمامًا.

(الهدى والنور / 172/ 49: 42: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت