فهرس الكتاب

الصفحة 6870 من 8195

الشيخ: هذا كلامك صحيح فيما لم يكن هناك مبادلة، يعني: أنا أقرضتك مائة ورجعت أنت أقرضتني مائة، ما في هنا ربا، الربا لا تحصل إلا بهذه الطريقة التي ذكرتها آنفًا، مما يعرض للمشترك أن يمتنع، أما أنا أقرضتك مائة ورجعت أنت أقرضتني مائة بمناسبة أخرى يعني: ..

مداخلة: هناك شرط أستاذ!

الشيخ: نعم.

مداخلة: يعني: أنا ما أقرضك إلا بشرط أن تُقرضني .. إلزام يعني: قانون الجمعية هكذا.

الشيخ: أكثر أو أقل؟

مداخلة: نفس المبلغ.

الشيخ: ما أظن فيه شيء هذا؛ لأن القاعدة الفقهية التي يظنها بعض الناس حديثًا ولا يصح، وهو قولهم: «كل قرض جر نفعًا فهو ربا» المقصود بالنفع هنا: الزيادة على المقروض من المال، مائة مائة وخمسة .. مائة وعشرة إلى آخره، أما هنا ما في زيادة، هنا في مقابلة فقط .. مقابلة المعروف بالمعروف، وهذا غير مستنكر لما تعلمون من قوله عليه السلام كما في صحيح البخاري في قصة الجمل الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - استقرضه من أعرابي، فجاء يُطالب به، وكان جمله أظن رباعيًا في الحديث، فقالوا: «يا رسول الله! لا نجد له إلا مسنًا، قال: أعطوه فإن خيركم خيركم قضاءً، وأنا خيركم قضاءً» وفي قصة أخرى: أعطى جملين بدل جمل واحد.

فهنا النفع الذي ليس فيه شرط، ولو كان ماديًا، هذا مسموح به شرعًا، هنا لا يوجد نفع مادي مقابل مائة مثلًا مائة وواحد أو مائة وخمسة، فما أرى في المعاملة محظورًا من هذا الباب.

الشيخ: على كل حال نريد أن نسمع من الأستاذ ما عنده بهذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت