الجواب: لا، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة. قال تابعي الحديث أو سئل تابعي الحديث ما بيعتين في بيعة؟ قال: أن نقول: أبيعك هذا بكذا نقدًا، وبكذا وكذا نسيئة.
الآن البنك الإسلامي، دعك عن البنوك الأخرى، إذا رحت تطلب منه يجيبوا لك الآلة أو جهاز معين من بلد أوروبا، من بلاد أوروبا بيعمل حساب دقيق جدًا، أولًا: بتكلف رأس مالها البنك بِدّه يُدَفِّعه كذا ألف، وجلبها وأيش الخ بكذا، كل بحساب على الكمبيوتر، وبالأخير بِدُّه ربح وبدّه فرق التقسيط.
لو كَلّفته قلت له أنا بادفعها لك سلفًا يعطيك سعرًا، وإذا قلت له: لا أنا ما بقدر أوفي إلا بعد كذا شهر بيعمل حساب كذا شهر، قد أيش ما بيسمونه بغير اسمه: فائدة، يعني الربا تبعه، يعمل حساب بيضيفها، إذا بدا للزبون لا هو ما بيقدر بعد ستة أشهر يدفع إلا بعد سنة، تلاقي النسبة أيش: ارتفعت، هاي نفس الربا يا أخي، بس تَغَيَّرت الأسباب، تعددت الأسباب والموت واحد.
فهذا وقع من البنك الإسلامي مرارًا وتكرارًا، يعني بيأخذوا ربما كما يأخذ المرابون تمامًا، مدة الوفاء قلت بتقل النسبة، زادت بتزيد النسبة، هذا ما اسمه بيع، هذا اسمه بيع محرم، قال: «نهى عن بيعتين في بيعة» . ما بيعتين في بيعة؟ قال: أن تقول: أبيعك هذا بكذا نقدًا، وبكذا وكذا نسيئة.
وهذه المعاملات اليوم فاشية في بلاد الإسلام كلها، لا تكاد تنجو منها شركة في الدنيا شركة إسلامية.
يمكن نجد أفرادًا قليلين جدًا مبثوثين بهالعالم وضايعين، أفراد أما شركة لا يمكن إلا أن تتعامل بسعرين، سعر النقد وسعر التقسيط.
والعجيب إذا سألتهم بيعطوك نفس جواب المرابي، إذا قلت للمرابي: ليش أنت بتقرض نقدًا تعطي مائة على شرط يوفي لك مائة وخمسة؟ بيقول لك: يا أخي عطلنا مالنا، نفس الجواب من هادول التجار.