الشيخ: من عندى مالك أيّ فتوى .. لأنه قولك الضرورة، بنقول إحنا ما فيه ضرورة لارتكاب الحرام، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} ثم ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر يقول: يا رب! يا رب! -يعني: يدعو- مأكله حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّي بالحرام فَأنى يستجاب لذلك» .
وبيقول عليه السلام في بعض أحاديث أخرى: «إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فأجملوا في الطلب فإن ما عند الله لا ينال بالحرام» .
الناس اليوم اعتادوا على الكسب للمال بأيِّ طريق كان، ما بيسألوا حلال حرام، المهم هات، الغاية تُبَرِّر الوسيلة عندهم.
وقد أنبأنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الحقيقة التي نلمسها اليوم لمس اليد، حينما قال: «يأتي زمان على أمتي، لا يبالي المرء أمن حلال أكل أم من حرام» .
فالناس ليس لهم طريقة لحل مشاكلهم الاقتصادية، إلا على الطريقة الأوروبية الكافرة بالضبط.
بينما لو كان هناك مسلمين حقًا، وكان الرابطة الإيمانية تربط بعضهم ببعضٍ صدقًا، ما كان هناك مشكلة يضطر المسلم أن يقول: للضرورة حتى ما ينهار محله، بده يضطر يستقرض من البنك، ثم يا ليت بيكون نتيجة استقراضه إنه ينتعش، في كثير من الأحيان {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: 30] كل ماله الذي أخذ بالربا تتراكم عليه الربا، وبالتالي بينهار محله تمامًا.
بينما الطريقة الإسلامية بسيطة جدًا، وهو ما يسمى عند العلماء بالمضاربة، إنسان عنده نشاط، عنده عمل، بيقدر يتاجر، لكن ما عنده سيولة، بيقدر يتفق مع رجل غني عنده سيولة، لكن ما عنده قدرة للعمل لسبب أو آخر، فبيأخذ منه عملة مضاربة، مش بالربا كما يفعل بعض الناس، يأخذ منه مثلًا كمية على أساس أنه كل شهر يعطيه شيئًا مقطوع كذا هذا هو الربا بذاته، لكن خذ يا فلان، هذه ألف دينار،