كمه مثلما يقولوا، خلقنا لنعبد الله عز وجل، إن الأمر كذلك، كيف تكون عبادة الله؟
إنما تكون عبادة الله باتباع أحكام الله.
العبد إذًا في هذه الحياة الدنيا ما ينبغي أن ينظر إلى فقر .. إلى غنى .. إلى ثروة .. إلى راحة .. إلى تعب .. إلى مشقة، وإنما ينبغي أن ينظر إلى طاعة الله وعبادته.
فبأي وسيلة حصلت هذه الطاعة أو حصلت هذه العبادة، فعليه أن يقوم بها.
انظر مثلًا كما نعلم جميعًا من أفضل الأعمال هو الجهاد في سبيل الله، فالمسلم حينما يخرج في سبيل الله يسأل عن زوجته .. عن أمه .. عن أبوه .. عن ولده، ما يسأل ولا عن حياته، لماذا؟
لأنه باع كل ذلك في سبيل الله عز وجل.
فإذا نحن أحضرنا هذه الحقيقة وعشناها حياتنا، ما نفكر بالوسائل اللامشروعة التي تجلب إلينا المال؛ لأنه المسلم يقنع بالقليل، وقديمًا قيل: «القناعة كنز لا يفنى» . طيب.
هذه الحقيقة البدهية، شرعًا هي غائبة عن أذهان جماهير المسلمين اليوم، أكثر المسلمين اليوم من حيث طريقة جمع المال هم كالكفار.
مداخلة: الله أكبر!
الشيخ: أعني: هل الكفار في عندهم شيء اسمه حرام أو حلال؟ لا.
الله عز وجل دمغهم في القرآن الكريم في قوله عز وجل: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] .
الشاهد: {وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 29] ، الكفار اليوم ما في عندهم شيء اسمه حرام، كله عندهم حلال، بل ما يعرفون حرامًا ولا حلالًا، وإنما