فهرس الكتاب

الصفحة 7034 من 8195

على حافته، والأمواج تُحَرِّكه بين يديه، فمد يده وإذا هي رزينة أخذها إلى الدار كسرها وإذا ألف دينار، تعجب، بعدها رجع الرجل المدين سالمًا وحيا إلى آخره، وتجاهل ما فعل؛ لأنه أمر غير عادي، أي ليس من سنن الله الكونية ويقولون اليوم الطبيعية .. ليس نظامًا عاديًا، فتجاهل ما فعل ونقده ألف دينار صار عند الرجل ألفان، فما وسعه وهذا أيضًا لصفاء نفسه إلا أن يحدث المدين بقصة الخشبة، فما كان منه إلا أن قص عليه القصة أنه هو الذي فعل هذا وتوكل على الله عز وجل، وخاطبه بقوله: أنت كنت الكفيل وأنت الشهيد، فقال: قد وفى الله عنك فبارك الله لك في مالك، وعاد إليه الألف دينار ..

هنا نحن نأخذ عبرة أن هذا الرجل المدين لما فعل فعلته هذه، ما فعله إلا بإيمان قوي جدًا جدًا متوكلًا على الله عز وجل أن يتولى الوفاء عنه بطريقة هو يعرفها وهو قادر عليها.

والله عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح: «أنا عند حسن ظن عبدي، فليظن بي ما شاء» لكن هذا يحتاج إلى إيمان.

أيضًا ذاك الرجل الغني رجل صافي لو كتم الألف دينار ما استطاع أحد أن يكشفه إطلاقًا؛ لأنه ما جاءه ببريد مضمون ماذا يسموه؟

مسجل، لا، ما فيه شيء من هذا إطلاقًا يومئذ، لكنه يراقب ربه عز وجل، ويعلم أن هذا المال ما دام أنه جاءه بطريق غير معتاد، لا بد أن يكون هناك سر، فعاد الألف دينار وقال: قد وَفَّى الله عنك، هذا تفسير {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] .

الحديث الثاني وهذا كما ذكرت آنفًا في صحيح البخاري .. الثاني في صحيح مسلم أن رجلًا قال عليه السلام: بينما رجل فيمن قبلكم يمشي في فلاة من الأرض، إذ سمع صوتًا من السحاب يقول: اسق أرض فلان، هذه معجزة ما حدثت في التاريخ .. تاريخ الدنيا إطلاقًا، فهذا الشيء لفت نظره، وجد السحاب يمشي جهة فمشى معها، حتى وجد السحاب يُفَرِّغ مشحونه من الماء على حديقة، فأطل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت