ألا أحد حتى من النساء يطّلع على عورتها.
إذًا: عرفنا النص وفقهه، الآن يمكننا أن نتوصل إلى الإجابة عن السؤال مباشرة: فأقول: هذه الغرف التي تتخذ في أماكن التجارة بالألبسة، إذا كانت أولًا ليس فيها عيون تتجسس وتُراقب من يدخل في هذه الغرفة من النساء، فإننا نسمع أن هناك بعض الصالات التي تتخذ في بعض الفنادق الكبيرة الضخمة؛ لإقامة حفلات الزواج والبناء هناك، أن هناك ما يسمونه بالكاميرات توضع في بعض الزوايا، بحيث لا ينتبه لها الجالسون في تلك الصالة لكنها هي تُصَوّر، ومن كان في الصالة لا يشعر ويقول: لا يوجد أحد، لا يوجد أحد، لكن هناك آحاد وعيون لا تُرى ولكنها ترى.
فإذًا: كانت أولًا هذه الغرف مؤمّنة أنه لا يوجد فيها مثل هذه العيون المراقبة.
وثانيًا: يكون مع هذه المرأة ولو خارج الغرفة من محارمها أو من صديقاتها، بحيث أن تأمن على نفسها من أن يطرأ عليها الطارئ، بهذه التحفظات، ممكن أن يقال بجواز دخول المرأة المسلمة، وقياس الثوب الذي تريد أن تشتريه.
لكني أنا أقول: لا أرى للمرأة المسلمة، أن تهتم بنوعية لباسها، بحيث أنه لا يمكن أن ترضى به إلا بعد أن تلبسه كتجربة؛ لأنني أفهم أن المقصود من هذا كله، أن تكون الثياب ضيّقة عليها، وألا تكون فضفاضة، وهذا معاكسة لحكم الشرع، حيث يشترط في ثيابها ألا تكون شفافة، ولا أن تكون مجسّمة أيضًا.
ولذلك فأنا أتصور مجرد الدخول في مثل هذه الغرفة، مع كل التحفظات التي اشترطناها لا تخلو من مخالفة الشرع.
مداخلة: عفوًا يا شيخنا، مصداقًا لما قلته بارك الله فيك، الإخوة في عمّان رجل أتى بأهله لكي يبني بها في هذا الفندق، فصوّرت ليلة الدُّخلة تصويرًا كاملًا، وافتضح الأمر وتم إغلاق هذا الفندق على إثر هذه الحادثة.
الشيخ: هكذا؟