فهرس الكتاب

الصفحة 7447 من 8195

قلنا لا يجوز لنا أن نتبنَّاها لأنها تحقق مصلحة مرسلة فكيف نقول يجوز تبني وسيلة هي معصية لتحقيق غاية مشروعة هذا قلب للحقائق الشرعية وهو مذهب أبي نواس تمامًا «وداوني بالتي كانت هي الداء» .

لا يجوز أبدًا للمسلم أن يخاطر بزوجته أو بأخته أو بابنته أن يدخلها الجامعة المختلطة لتتعلم، ماذا تتعلم في هذه الجامعة وتلك؟ أكثر ما تتعلمه ليس له علاقة بالدعوة التي يزعمونها لأنها تتعلم علومًا يمكن بالنسبة للذكور الشباب ماهي بالأمور الواجبة لإخراجه داعية إسلاميًا فما بالنا بالنسبة للنساء.

أقول وأنا أضرب لكم مثلًا حساسًا نحن بحاجة في كل المجتمعات الإسلامية إلى طبيبات مسلمات من أجل أن لا نعرض نساءنا للفحص من الرجال هذه بلا شك ضرورة ملحة وكيف يمكن تحصيل ذلك إلا بتعريض بناتنا للاختلاط الأشد في دراستها للطب لأنه فيه هناك تمارين طبية قد يلتقي رأس الفتاة مع رأس أستاذها نفسها مع نفسه إن لم نقل خدها مع خده كيف نستطيع أن نوجد هذه الطبيبات المسلمات لا بد هنا من كبش الفداء لا بد من كبش الفداء من يكون كبش الفداء؟ أولئك الذين يفتون بهذه الفتاوى.

فنحن نقول صحيح أنه يجب أن يكون هناك طبيبات وهذا ما يقبل جدلًا إطلاقًا ولكن أنا أرفع من أن أسمح لزوجتي أو أختي أو ابنتي أن تخالط الرجال تلك المخالطة الخطيرة لكي تخرج طبيبة أنا أخشى ما أخشى أن تقع هذه أو تلك في مشكلة جنسية فتذهب الفكرة من أصلها ألا وهي أن تخرج طبيبة.

ولذلك فأنا أتصور أن لكل ساقطة في الحي لاقطة لكل رأي مهما كان شاذًا من يَتَبَنَّاه فإذا وجد ناس يرون جواز هذا الاختلاط فليكونوا هم في أشخاص نسائهم وأخواتهم وبناتهم كبش الفداء ثم يأتي دور نسائنا نحن فيتعلمن ممن كُنَّ كبش الفداء ولذلك فلا نُجَوِّز أبدًا للمسلم أن يخاطر بعرضه، لأنكم سمعتم قوله عليه السلام آنفًا: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ومن لا يؤمن بهذا الحديث أو يؤمن به ويتأوله أي يُعَطِّل معناه بشتى الحيل فعليه هو أن يَتَبَنَّى نتائج مخاطرته هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت