فهرس الكتاب

الصفحة 7481 من 8195

نجابههم بهذا المنطق ولا نلجأ إليه إلا مضطرين، من باب قال الحائط للوتد: لما تشقني، قال سلْ من يُدقني.

فهم يتفلسفون في تسليك رأيهم، لما عجزوا بالاستدل بالشرائع، قالوا لا يعقل أن الشرع يبيح للمرأة أن تكشف عن وجهها وأجمل ما في المرأة هو وجهها، فقلنا وأجمل ما في المرأة عيناها، فإذًا عمّوها ولا تجيزوا لها أن ترى الطريق بعينيها، وقد كادوا أن يفعلوا ذلك, كنت أظن هكذا حينما قالوا وفسروا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} قالوا عن ابن عباس زعموا يدنين عليهن من جلابيبهن، عين واحدة مش عينتين، عين واحدة ما سمحوا لها بالعينتين سمحوا لها بالعين الواحدة، كنت أستغرب كيف يسمحون بالعين الواحدة، والعين من الوجه وهو أجمل ما في الوجه، وإذا بي أَصِلُ أخيرًا إلى أعجب العجب وهو قولهم الوجه كله عورة حتى العين الواحدة.

الشاهد: قلنا لهم: إذًا امنعوا وحرموا على المرأة أن ترى الطريق، ولو بعينها الواحدة حتى وجدناهم يقولون إذا كان ما هي بحاجة إلى أن ترى الطريق فلا يجوز لها أن تكشف ولو عين واحدة.

الخطوة الأخيرة قلنا: إذًا عليكم أن تمنعوا الرجال، أن يكشفوا وجوههم أمام النساء بنفس الفلسفة؛ لأنه كما أنه أجمل ما في النساء الوجه، فأجمل ما في الرجال أيضًا الوجه، وانتم تقولون وحق ما يقولون: كما لا يجوز للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة، فكذلك لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى وجه الرجل، مع أنهم يعلمون أن وجه الرجل بالنسبة للمرأة ليس عورة [فلا يلزم] من تحريم النظر إلى الشيء، أن يكون عورة فقالوا بأن وجه المرأة عورة لماذا؛ لأنه لا يجوز للرجل أن ينظر إليها، فقلنا لهم إذًا قولوا بأن وجه الرجل عورة -أيضًا- لأنه لا يجوز عندكم النظر من المرأة إلى وجه الرجل، ثم بيت القصيد ما جاء بعد حتى بلغتنا القصة التالية، وهي أن امرأة من الطالبات عشقت الأستاذ المدرس في مادته من وراء التلفزيون، هي لم تره وجاهة، وإنما رأته من وراء التلفاز حتى هذه الوسيلة التي اتخذتموها يجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت