المؤسسات عندنا كلها مختلطة، والأشغال الحرة صعبة جدًا جدًا، لذا القانون نفسه لا يسمح بها إلا بعد أخذ ورد شديد جدًا، فيقول هو: أتصور أن الشيخ سيقيد فتياه إذا علم هذا أولًا، ثم قاس على صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة، حيث كان فيها الأصنام، ولا يجد له سبيلًا ليغيرها، والله أعلم. تفضلوا -بارك الله فيكم-.
الشيخ: أنا ما فهمت ما هي الفتوى التي ينبغي أن أقيدها في نظر ذاك المشار إليه.
الملقي: هو يقول.
الشيخ: ما هي فتواي؟
الملقي: أفتيتم بعدم الجواز، عدم جواز دراسة التلميذ في مؤسسة مختلطة.
الشيخ: هذا صحيح، هذا صحيح. فالقيد ما هو؟ أن أقول: يجوز.
الملقي: أي نعم.
الشيخ: هذا ليس قيدًا.
الملقي: هذا تغيير.
الشيخ: هذا إلغاءٌ، فهل هو يعني الإلغاء.
الملقي: ممكن يعني هذا؛ لأنه يفتي به هو.
الشيخ: طيب، هذا تمامًا كالمسألة السابقة؛ لأن الذي تشير إليه، إما أن يكون معنا في أن الاختلاط مُحرَّم، وإما أن يكون علينا، أما إن كانت الأخرى فالحديث حينذاك يأخذ طورًا آخر، أما إن كانت الأولى، ولعل الأمر كذلك فيما يبدو من كلامك.
الملقي: نعم.
الشيخ: حينئذٍ سنقول له: ما هي الضرورة التي يتشبث بها لاستباحة ما حرم الله؟ الجواب: أنه لا يوظف إلا إذا تخرج من هذه الجامعات المختلطة، هل هناك