الفعل، أما وشره أكثر من خيره فالرأي الذي حكيته هو الوارد هنا، يعني: يكون فيه إذاعة لإدخال التلفاز في البيوت، والذي سيصير أن البيت الفلاني ما عنده تلفاز، لما فلان من العلماء أو الوعاظ أو المرشدين يبلغه أنه أصبح هو له جلسات خاصة في الأسبوع يوم أو يومين .. إلخ، ينشط ليشتري التلفاز وما دخل التلفاز داره أبدًا، لكن الذي سيصير سيستعمل هذا التلفاز لغير ذلك، وهنا يحصل الفساد، وحينئذٍ تأتي القاعدة العلمية: دفع المفسدة قبل جلب المصلحة.
ثم أرى أنا أن هذا أو هذه الدعوة التي حكيتها آنفًا، أو الصورة التي أنا عرضتها، فأنا أقول: ما فائدة تجاوبي مع اللجنة المسئولة في التلفاز أن ألقي درسًا منظمًا بواسطة التلفاز، ما الذي يستفيده الناس سوى أن يروا صورتي، لكن يمكنهم أن يسمعوا صوتي بدون طريقة التلفاز، فالفائدة المرجوة والمؤثرة ليست هو بروزي أنا بشكلي، وإنما بروزي أنا بصوتي، فإذًا: ليس منها فائدة كبرى من وراء تبرير هذا العمل من أجل إفادة ناس آخرين، فليكن ذلك بطريق الإذاعة بالراديو وليس في التلفاز.
سؤال: بالنسبة للتصوير يقولون من شبهاتهم ومن أقوى شبههم: أنه يشبه المرآة، وأيضًا حديث: «إلا رقمًا في ثوب» فما الرد على هذه الشبهة؟
الشيخ: يكفي وأظنك تنقل عنهم نقلًا صحيحًا، قولكم عنهم: يشبه، فإذًا: هو ليس مرآة.
السائل: هم قاسوا.
الشيخ: إيه قاسوا، يشبه، لكن إذا قيل: مثل الأسد فهو يشبه الأسد لكن ليس أسدًا، فإذا رأى الناظر نفسه في المرآة فلا يقال: هذه صورة، لأنها زائلة، بينما الصورة هي الصورة الثابتة.
أما حديث: «إلا رقمًا في ثوب» فهذا في الواقع مما يحتاج ويفيد البحث فيه، «إلا رقمًا في ثوب» ليس استثناءً من تعاطي تصوير الصور المحرمة، وإنما هو استثناء من استعمال الصورة ولا أقول الآن محرمة، لكن أظن ظهر لك الفرق بين الأمرين،