فهرس الكتاب

الصفحة 8103 من 8195

منها: حديث: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون .... والمعازف ... » الحديث، ويأتي تخريجه بعد حديثين، والرد على ابن حزم في تضعيفه إياه، وما كنت أحب للأستاذ المؤلف أن يتابع ابن حزم على هذا الكلام الذي لا يخفى بطلانه على «فقهاء الحديث وعلمائه» حقًا، كابن القيم والعسقلاني وغيرهما من المحققين النقاد، لا سيما وقد تكاثرت سهام النقد إلى ابن حزم بسبب تضعيفه لهذا الحديث بدون حجة، مع كونه في صحيح البخاري، كما تجد ذلك مبسوطًا في بحث «الحديث المعلق» من علوم الحديث، وقد أجمع كل الذين نقدوه على تخطئة ابن حزم وتصحيح هذا الحديث، وقد كنت شاركت في الرد عليه في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» رقم «91» وذكرت هناك للحديث طريقًا أخرى، لم يقف ابن حزم عليها، وإسنادها صحيح، ورأى بعض علماء الحديث في ابن حزم وأنه كثير الوهم في الكلام على تصحيح الحديث وتضعيفه فراجعه.

وأما ما نقله المصنف عن ابن العربي، فهذا مع علمه وفضله فليس أحسن حالًا في كلامه على الأحاديث من ابن حزم، وقد تعقبته في غير ما حديث أنكر أصله او صحته في كتابه «العواصم والقواصم» أذكر منها الآن على سبيل المثال حديث: «أيتكن تنبحها كلا حوأب» وقد فصلت القول فيه في «السلسلة المذكورة» برقم «4699 وأرجو ان ينشر على الناس قريبًا.

وعندي جزء رددت فيه على رسالة ابن حزم في إباحة الملاهي تتبعت فيه جميع الأحاديث الواردة في تحريم المعازف، ونقدتها علميًا حديثيًا، وبينت أن ابن حزم قد جانبه الصواب في تضعيفه لقسم كبير منها، والجزء محفوظ عندي، وأرجو أن تتاح لي الفرصة لأعيد النظر فيه وأبيضه حتى يتسنى لنا نشره.

هذا من الناحية الحديثية، وأما من الناحية الفقهية، فقول الغزالي أن الحديث نص في أن الغناء ليس بحرام، فلا يخفى بطلانه على الفقيه، ذلك لأن الحديث خاص في الغناء من جاريتين صغيرتين بدف يوم العيد، فهذا الذي أقره النبي عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت