لأن القوارير لا تتحمل الضغط والشدة ونحو ذلك، فهذا الجنس أي: النساء القوارير هن التي أجاز الرسول عليه السلام لهن الضرب على الدف وفي الزمنين المذكورين آنفًا.
أما الرجال فيجب أن يكون لهم عمل آخر وهم أن يكونوا من الأبطال والمجاهدين في سبيل الله وأن يتقدموا النساء وأن لا يتشبهوا بهن فإن النساء كما تعلمون جمعيًا إذا خرجن للجهاد في سبيل الله كن في الساق .. في آخر الجيش يداوين المرضى ويسقين الجرحى ونحو ذلك، أما الرجال فيتقدمون النساء ويقارعون الأبطال من الكفار.
فإذًا: الضرب بالدف يجوز لجنس واحد وهو النساء وفي زمنين مذكورين آنفًا، فإذا كان الدف فيما يسمى اليوم بالأناشيد الدينية، أو الأناشيد الإسلامية فأنا أذكر والذكرى تنفع المؤمنين: من مصائب هذا العصر أننا نسمي الأشياء بغير أسمائها الحقيقية، لم يقف الأمر مع الأسف الشديد فيما أخبر عنه الرسول عليه السلام مما سبقت الإشارة إليه آنفًا لكني لم أذكر الحديث كاملًا ألا وهو قوله عليه السلام: «ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها» نبأ عظيم أخبر به الرسول عليه السلام قبل أن يقع، وهذا من معجزاته عليه السلام العلمية التي تزيد المؤمن إيمانًا وتجعل الكافر إذا كان مخلصًا أن يؤمن بالله ورسوله؛ لأن هذه الأخبار الغيبية لا يمكن للبشر أن يعرفوها إلا بطريق وحي السماء، فلم يقف الأمر إلى استحلال الخمر بتسميتها بغير اسمها الحقيقية وإنما توسع المسلمون اليوم كثيرًا وكثيرًا جدًا في تسمية بعض الأشياء بغير أسمائها الحقيقية.
فأول ما يخطر في بالي الآن من هذه الأسماء: الاشتراكية الإسلامية، سمعتم هذا الاسم ولا بد، لكن كنت أخشى ولعل هذه الخشية الآن زالت بزوال دولة الشيوعية، كنت أخشى أن نرى كتابًا بعنوان: الشيوعية الإسلامية، كنت أخشى هذا لكن ما دام قضي على الشيوعية فلعل الخشية زالت، وإن كان محتمل أن تعود الشيوعية بطريقة أو بأخرى.