فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 977

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ قال ابن عباس: الحسنة يوم بدر، والمصيبة يوم أحد. وينبغي أن يحمل قوله على التمثيل، واللفظ عام في كل محبوب ومكروه. وسياق الجمل يقتضي أن يكون ذلك في الغزو، ولذلك قالوا:

الحسنة: الظفر والغنيمة، والمصيبة: الخيبة والهزيمة، مثل ما جرى في غزوة أحد، ومعنى أمرنا الذي نحن متسمون به من الحذر والتيقظ والعمل بالجزم في التخلف عن الغزو من قبل ما وقع من المصيبة.

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا الآية، أي ما تنتظرون بنا إلا إحدى العاقبتين كل واحدة منهما هي الحسنى من العواقب اما النصرة واما الشهادة، فالنصرة مآلها إلى الغلبة والاستيلاء، والشهادة مآلها إلى الجنة.

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قرئ: بضم الكاف ويعني في سبيل اللّه ووجوه البر، وهو أمر معناه التهديد والتوبيخ، انفقوا قال ابن عطية: أنفقوا أمر في ضمنه جزاء وهذا مستمر في كل أمر معه جزاء، والتقدير ان تنفقوا لن يتقبل منكم، وأما إذا عري الأمر من الجواب فليس يصحبه تضمن الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت