فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 981

الصدقات وكل من تصرف لا يستغني عنه فيها فهو من العاملين، ويسمى جابي الصدقات والساعي ...

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هم أشراف من العرب مسلمون لم يتمكن الإيمان من قلوبهم أعطاهم صلّى اللّه عليه وسلّم ليتمكن الإيمان من قلوبهم. فمن المؤلفة أبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وحويطب بن عبد العزى وصفوان بن أمية ومالك بن عوف النضري والعلاء بن حارثة الثقفي، فهؤلاء أعطاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مائة بعير لكل واحد، ومخرمة بن نوفل بن الزهري وعمير بن وهب الجمحي وهشام بن عمرو العائذي أعطاهم دون المائة، ومن المؤلفة سعيد بن يربوع والعباس بن مرداس والأقرع بن حابس وزيد الخيل وعلقمة بن علاثة وأبو سفيان الحارث بن عبد المطلب وحكيم بن حزام وعكرمة بن أبي جهل وسعيد بن عمرو وعيينة بن حصن، وحسن إسلام المؤلفة حاشى عيينة فإنه لم يزل مغموصا عليه.

وَالْغارِمِينَ قال ابن عباس: الغارم من عليه دين. وزاد مجاهد وقتادة: في غير معصية ولا إسراف. والجمهور على أنه يقضى منها دين الميت إذ هو غارم. وقال أبو حنيفة وابن المواز من المالكية: لا يقضى منها. وقال أبو حنيفة: ولا يقضى منها كفارة ونحوها من حقوق اللّه تعالى. وإنما الغارم من عليه دين يحبس فيه. وقيل: يدخل في الغارمين من تحمل حمالات في إصلاح وبرّ، وان كان غنيا إذ كان ذلك يجحف بماله، وهو قول الشافعي وأصحابه وأحمد.

وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ هو المجاهد يعطي منها إذا كان فقيرا. والجمهور على أنه يعطى منها وإن كان غنيا ما ينفق في غزوته. وقال الشافعي وأحمد وعيسى بن دينار وجماعة: لا يعطى الغني إلا ان احتاج في غزوته وغاب عنه وفره. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطي إلا إن كان فقيرا أو منقطعا به فإذا أعطى ملك وإن لم يصرفه في غزوته. وقال ابن عبد الحكم: ويجعل من الصدقة في الكراع والسلاح وما يحتاج اليه من الات الحرب وكف العدو عن الحوزة لأنه كله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت