فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 1008

وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا الآية، مات قوم كان عملهم على الأمر الأول كاستقبال بيت المقدس وشرب الخمر فسأل قوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد مجيء النسخ ونزول الفرائض عن ذلك. فنزلت، أي ما كان اللّه ليديم إضلال قوم أرشدهم إلى الهدى حتى يبيّن لهم ما يتقونه أي يتجنبونه فلا يجدي ذلك فيهم فحينئذ يدوم إضلالهم.

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِ الآية، قال ابن عطية: التوبة من اللّه تعالى رجوعه لعبده من حالة إلى حالة أرفع منها، وقد تكون في الأكثر رجوعا عن حالة المعصية إلى حالة الطاعة، وقد تكون رجوعا من حالة طاعة إلى أكمل منها، وهذه توبته في هذه الآية على النبي لأنه رجع به من حالة قبل تحصيل الغزوة وتحمل مشقاتها إلى حالة بعد ذلك أكمل منها. وأما توبته على المهاجرين والأنصار فحالها معرضة لأن تكون من نقصان إلى طاعة وجد في الغزو ونصرة في الدين. وأما توبته على الفريق فرجوع من حالة محطوطة إلى حالة غفران ورضى.

اتَّبَعُوهُ أي اتبعوا أمره.

فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ وهي الضيق والشدة والعدم. وهذا هو جيش العسرة الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت