فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 101

الذي في أفعل. فقول ابن عطية لأن أفعل وفعلي لا يجيىء إلا معرفة ليس بصحيح وقوله: إلا أن يزال عنها، معنى التفضيل وتبقى مصدرا كالعقبى فذلك جائز ظاهر كلامه ان المعنى إلا أن يزال عن فعلى معنى التفضيل ويبقى مصدرا فيكون فعلى الذي هو مؤنث أفعل إذا أزلت منه معنى التفضيل يبقى مصدرا فليس كذلك بل لا ينقاس مجيىء فعلى مصدرا، إنما جاءت منه ألفاظ يسيرة فلا يجوز أن يعتقد في فعلى التي مذكرها أفعل انها تصير مصدرا إذا زال منها معنى التفضيل.

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ أمر بهاتين العبادتين البدنية والمالية اهتماما بهما وتوكيدا لأمرهما.

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ عما طلب منكم من العبادة والاحسان بالفعل والقول والصلاة والزكاة.

إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ أي أشخاصا قليلين وهم من آمن حقيقة الإيمان من أسلافهم وإن كان خطايا لمن بحضرته عليه السّلام كان من القليل عبد اللّه ابن سلام وأصحابه واحتمال القلة في الإيمان لا في الأشخاص كما قاله ابن عطية بعيد.

وقرىء إلا قليلا- بالنصب- وهو الأفصح. وقرئ- بالرفع- وجعله بدلا من ضمير توليتم لأن في التولي معنى النفي كأنه قال: لم يفوا بالميثاق إلا قليل: قاله ابن عطية. ولا تجيز النحاة البدل من الموجب.

وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ حال مؤكدة إلا أن اختلف متعلق التولي والأعرض كما قال بعضهم توليتم عن عهد ميثاقكم وأنتم معرضون عن هذا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم.

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ كقوله: لا تَعْبُدُونَ إعرابا وقرئ- بكسر الفاء وضمها- وتسفكون مشدد ومخففا، أي لا تتعاطون ما يؤدي إلى سفك دمائكم، أو لا يسفك بعضكم دم بعض.

وَلا تُخْرِجُونَ أي لا يخرج بعضكم بعضا من داره أي بالاساءة فيضطر إلى الإخراج.

ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بالتزام الميثاق وقبوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت