فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 32

جوابا للشرط إلا ومعها فاء الجواب، وأيضا فثم هنا وهي حرف عطف تعطف الجملة التي بعدها على ما قبلها فالجملة الاستفهامية معطوفة وإذا كانت معطوفة لم يصح أن تقع جواب شرط، وأيضا أفأرأيتم بمعنى أخبرني يحتاج إلى مفعول ولا تقع جملة الشرط موقعه. والظاهر عود الضمير في منه على العذاب وبه يحصل الربط بجملة الاستفهام بمفعول أرأيتم المحذوف الذي هو مبتدأ في الأصل. وقيل: يعود على اللّه تعالى، والمجرمون هم المخاطبون في قوله:

أرأيتم إن أتاكم. ونبه على الوصف الموجب لترك الاستعجال وهو الإجرام لأن من حق الحرم أن يخاف التعذيب على إجرامه ويهلك نزعا من مجيئه وإن أبطأ فكيف يستعجله. وثم: حرف عطف وتقدمت همزة الاستفهام عليها كما تقدمت على الواو، والفاء في أَفلم يسيروا وفي أو لم يسيروا وتقدم الكلام على ذلك. قال الطبري في قوله: اثم بضم الثاء أن معناه أهنالك. قال: وليست ثم هذه التي تأتي بمعنى العطف. «انتهى» . وما قاله من أن ثم ليست للعطف دعوى، وأما قوله: ان المعنى أهنالك فالذي ينبغي أن يكون ذلك تفسير معنى لا ان ثم المضمومة الثاء معناها معنى هنالك، وفاعل وقع ضمير يعود على العذاب، وقرئ الآن على الاستفهام بالمد. وقرئ: بهمزة الاستفهام بغير مدّ وهو اضمار القول، أي قيل لهم إذ آمنوا بعد وقوع العذاب: الآن آمنتم به.

فالناصب لقوله: الآن هو آمنتم وهو محذوف.

وَقَدْ كُنْتُمْ جملة حالية لأن استعجالهم بالعذاب تكذيب لوقوعه.

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أي يقول لهم خزنة جهنم هذا الكلام.

والظلم: ظلم الكفر. ثم قيل: هذا من عطف الجمل وهو استئناف إخبار عما يقال لهم يوم القيامة.

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أي يستخبرونك، وأصلها ان تتعدى إلى واحد بنفسها وإلى الآخر بحرف الجر تقول: استنبأت زيدا عن عمر وأي طلبت منه أن يخبرني عن عمرو، فاستفعل هنا للطلب والمفعول الأول كاف للخطاب والمفعول الثاني الجملة من قوله: أحق، هو على سبيل التعليق. وحق يجوز أن يكون خبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت