فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 47

وتقدم الخلاف في قوله تعالى: الآن وقد كنتم به تستعجلون. في هذه السورة.

والمعنى أتؤمن الساعة في حال الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك.

قيل: قال ذلك حين ألجمه الغرق.

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ أي نلقيك بنجوة من الأرض وهي المكان المرتفع.

وببدنك: بدرعك، وكان من لؤلؤ منظوم لا مثال له، قاله ابن عباس.

والبدن: بدن الإنسان. والبدن: الدرع القصيرة قال:

ترى الأبدان فيها مسبغات ... على الابطال والكلب الحصينا

يعني: الدروع. وقيل: نلقيك ببدنك عريانا ليس عليك ثياب ولا سلاح، وذلك أبلغ في إهانته.

وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الظاهر ان بني إسرائيل هم الذين كانوا آمنوا بموسى عليه السّلام ونجوا من الغرق.

وسياق الآيات ليشهد لهم. وانتصب مبوأ صدق على أنه مفعول ثان لبوأنا، كقوله: لنبوئنهم من الجنة غرفا. أو على المصدر. ومعنى صدق، أي فضل وكرامة، ولما ذكر أنه بوأهم مبوأ صدق ذكر امتنانه عليهم بما رزقهم من الطيبات وهي المآكل المستلذات، أو الحلال.

فَمَا اخْتَلَفُوا أي كانوا على ملة واحدة. وطريقة موسى عليه السّلام في أول حاله.

حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي علم التوراة فاختلفوا، وهذا ذم لهم، أي أن سبب الاتفاق هو الظلم فصار عندهم سبب الاختلاف فتشعبوا شعبا بعد ما قرأوا التوراة.

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ الظاهر أنّ ان شرطية تقتضي تعليق شىء على شىء ولا تستلزم تحتم وقوعه ولا إمكانه، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت