فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 69

وعدي اركبوا بفي لتضمنه معنى صيروا فيها أو ادخلوا فيها، والتقدير اركبوا الماء فيها.

والباء في «بسم اللّه» في موضع الحال أي متبركين باسم اللّه. ومجراها ومرساها منصوبان اما على أنهما ظرفا زمان أو مكان لأنهما يجيئان لذلك، أو ظرفا زمان على جهة الحذف كما حذف من جئتك مقدم الحاج.

ويجوز أن يكون مجراها ومرساها مرفوعين على الابتداء. وبسم اللّه الخبر.

وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ إخبار من اللّه تعالى بما جرى للسفينة. وبهم حال، أي ملتبسة بهم. والمعنى تجري وهم فيها.

فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ أي في موج الطوفان شبه كل موجة منه بجبل في تراكمها وارتفاعها. وقوله: في موج، يدل على أن الموج كان ظرفا لهم، وهم مظروفون فيه وكانت السفينة تسبح بهم في الماء كالسمكة.

وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ الآية، الواو لا ترتب وهذا النداء كان قبل جري السفينة في قوله: وهي تجري بهم، وفي إضافته إليه هنا. وفي قوله: ان ابني من أهلي، وندائه دليل على أنه ابنه لصلبه، قاله ابن عباس: والضمير في كان عائد على ابنه.

وأدغم بعض القراء الباء في الميم في اركب معنا، لاشتراكهما في أنهما من حروف الشفة، ولذلك أبدلت في قول بعضهم باسمك، يريدون ما اسمك، ونداؤه بالتصغير خطاب تحنن ورأفة. والمعنى اركب معنا في السفينة فتنجو.

وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ فتهلك. وظن ابن نوح أن ذلك المطر والتفجر على العادة ولذلك:

قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ أي من وصول الماء إليّ فلا أغرق. وهذا يدل على تماديه في الكفر وعدم وثوقه بأبيه فيما أخبر. قيل:

والجبل الذي عناه طور زيتا فلم يمنعه. والظاهر إبقاء عاصم على حقيقته وانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت